وصحته في ذلك. ويرى الشيخ أيضًا حرمة اتخاذها، لأن ما حرم استعماله حرم اتخاذه على هيئة الاستعمال كآلات الملاهي، والشيخ - رحمه الله تعالى - يكره استعمال الإناء المفضض إذا كان كثيرًا، وأما اليسير فلا بأس به للحاجة ويكره لغيرها. ويختار أنه لا يجوز تموية السقوف بالذهب والفضة ولا لطخ اللجام والسرج بالفضة واختار أنه يباح الاكتمال بميل الذهب والفضة لأنها حاجة ويباحان لها، ويرى أيضًا أنه لا يطهر بالدباغ إلا جلد المأكول الذي يباح بالذكاة. وقوله الآخر: أنه يطهر بالدباغ ما كان طاهرًا في الحياة. والله أعلم وأعلى.
(( فصل ) )
واعلم - رحمك الله تعالى - أن أبا العباس يختار حرمة الاستقبال والاستدبار مطلقًا أي في الصحراء أو البنيان، وأنه لا يكفي انحرافه عن الجهة. واختار أيضًا أنه يكره السلت والنثر وأن الحديث الوارد فيه لم يصح، وكذلك لم يصح الحديث في الأمر بالمشي ويرى أن التنحنح عقيب البول بدعة. قلت: وكل ذلك من الوسواس المذموم والعياذ بالله منه. ويرى الشيخ أنه يجزئ الاستجمار ولو تعدى الخارج موضع العادة لعموم الأدلة بجواز الاستجمار ولم ينقل عنه صلى الله عليه وسلم في ذلك تقدير، واختار الشيخ أنه إن استجمر بأقل من ثلاثة أحجار أن عليه تكميل المأمور وإن أنقى بدونه. ويرى الشيخ أنه إذا استنجى بالعظم والروث أو ما نهي عنه وزال أثر الخارج أن ذلك كافٍ لكنه آثم على ارتكابه المحرم وذلك لحصول المقصود، ويرى أن الأفضل الجمع بين الماء والأحجار. ويرى الشيخ أنه لا يجوز البول في المسجد ولو في وعاء، وأنه لا يجوز ذبح الضحايا ولا غيرها فيه، وأنه ليس للمسلم أن يتخذ المسجد طريقًا فكيف إذا اتخذه الكافر طريقًا. ويرى الشيخ أنه لا يجوز منع المحتاج للطهارة من الماء ولو كانت البئر موقوفة على جهة معينة أو كانت في ملكه لأنها بموجب الشرع والعرف مبذولة للمحتاج. والله أعلم.
ويرى أهل الذمة إذا حصل منهم تضييق أو تنجيس أو إفساد ماء فإنهم يمنعون من دخول بيت الخلاء. ويرى الشيخ أن حديث القبلتين حديث حسن يحتج