(( كتاب الحج ) )
واختار أبو العباس أنه ليس للأبوين منع ولدهما من الحج الواجب لكن يستطيب أنفسهما فإن أذنا وإلا حج لأنه طاعة لمخلوق في معصية الخالق. واختار أنه ليس للزوج منع زوجته من الحج الواجب مع ذي رحم محرم بل عليها أن تحج وإن لم يأذن بذلك، واختار الشيخ وجوب الحج على الفور، واختار الشيخ أن العمرة سنّة واختار أن من وجب عليه الحج فتوفي قبله وخلف مالًا حج عنه منه، واختار جواز التجارة في الحج لكن لا على وجهٍ تشغله عنه، واختار الشيخ جواز الخفارة عن الحاجة، واختار أبو العباس أن المرأة يجوز لها السفر مع رفقة أمناء ولو بلا محرم، وروي عنه أنه قال: لا تسافر المرأة للحج إلا مع زوج أو ذي محرم. قلت: وهو الأشبه به ـ رضي الله عنه ـ فإنه مع الأدلة يدور حيث دارت، واختار أن المرأة يجوز لها الحج عن الرجل، وأما العكس فجائز بالاتفاق، واختار الشيخ أن الحج على الوجه المشروع أفضل من الصدقة التي ليست بواجبة. والله أعلم.
(( فصل ) )
واختار الشيخ أن الإحرام ينعقد بنية النسك مع التلبية أو سوق الهدي. واختار الشيخ أنه يحرم عقيب فرض إن كان وقته وإلا فليس للإحرام صلاة تخصه، واختار الشيخ استحباب الاشتراط إن كان خائفًا من عدو أو مانع، وإلا فلا. واختار الشيخ أن القران أفضل لمن ساق الهدي، وأما إذا لم يسقه فإن كان قد اعتمر قبل أشهر الحج فالأفضل له الإفراد، وإن كان لم يعتمر فالأفضل حينئذٍ التمتع. واختار الشيخ أن حجة النبي صلى الله عليه وسلم كانت قرانًا. واختار الشيخ أنه إن أحرم بالحج ثم أدخل عليه العمرة لم يجز وأما العكس فجائز بالاتفاق. واختار الشيخ جواز تغطية المحرمة وجهها بملاصق خلا النقاب والبرقع وما في معناهما،