(( كتاب الصوم ) )
ذكر أبو العباس أن المطالع تختلف باتفاق أهل المعرفة، وبنى على ذلك أنه إن اتفقت المطالع لزم الصوم وإلا فلكل بلدٍ رؤيتهم، واختار الشيخ أن من رأى هلال رمضان وحده وردت شهادته لمن يلزمه الصوم ولا غيره، بل لا يصوم إلا مع الناس ولا يفطر إلا مع الناس. واختار أبو العباس أن النية تتبع العلم فمن خطر بقلبه أنه صائم غدًا فقد نوى واختار الشيخ صحة صوم الفرض من النهار إذا لم يعلم وجوبه بالليل كما إذا شهدت البينة بالنهار، واختار أبو العباس أنه لا يستحب صوم يوم الشك واختار استحباب الفطر للمريض إذا خاف الضرر، واختار أن الأفضل للمسافر الفطر، وكره له الصوم إن أضعفه عن الجهاد، وأوجبه أي أوجب الفطر إن منعه الصوم عن واجب. واختار جواز إنشاء نية من النهار لصوم النفل إن لم يتقدم مفسد. واختار أبو العباس أن مفسدات الصوم توقيفية، وبناءًا عليه فإنه يختار أن الكحل والحقنة وما يقطره في أحليله ومداواة الجائفة والمأمومة كل ذلك لا يفسد الصوم، واختار الشيخ القول بأن الحجامة مفسدة واختار أيضًا فساد الصوم بالقصد والتشريط وبإرعاف نفسه واختار فساد صوم الحاجم إن مص القارورة. واختار أن المذي لا يفسد الصوم، واختار استحباب قول الصائم جهرًا إذا شتم:- إني صائم وسواءً في الفرض والنفل. واختار جواز شم الصائم للروائح الطيبة، واختار صحة صوم من أكل معتقدًا أنه ليل فبات نهارًا، واختار صحة صوم من جامع جاهلًا بالوقت أو ناسيًا، واختار الشيخ أنه إذا أكره زوجته على الوطء أنه يتحمل عنها ما وجب عليها، واختار الشيخ إن مات وعليه صوم نذرٍ أجزأ الصوم عنه بلا كفارة، واختار الشيخ أن من تعمد الفطر بلا عذرٍ فإنه لا يشرع له قضاء ذلك اليوم والقاعدة عنده أن العبادات المؤقتة بوقتٍ تفوت بفوات وقتها إلا من عذر، واختار الشيخ تضعيف زيادة (وصوم يوم مكانه) . واختار الشيخ أنه لا يجوز للزوج تفطير زوجته إذا شرعت في القضاء الواجب ولكن إذا أمرها بالتأخير قبل الشروع فيه كان حسنًا لحديث عائشة. والله أعلم.