فلا يخلو إما أن يكفر ببدعته أو لا، فإن كان يكفر فلا يصلي خلفه وإن كان لا يكفر فتراعى المصلحة في الصلاة خلفه من عدمها والضابط المتقرر عنده أنه كلما كان الإمام أجمع للشروط المعتبرة في الإمامة كانت الصلاة أكمل. والله أعلم.
واختار أبو العباس صحة إمامة إمامة من عليه نجاسة عجز عن إزالتها بم ليس عليه نجاسة، واختار أنه لا يجوز للعالي أن يقدم على فعل لا يعلم جوازه ويفسق به إن كان مما يفسق به، واختار صحة صلاة الجمعة وغيرها أمام الإمام للعذر، واختار صحة صلاة الفذ خلف الصف للعذر، واختار أبو العباس أن إن دخل اثنان وفيه فرجة لا تسع إلى واحدًا فاصطفافهما خير من سدها لأن المُصافة واجبة وسدها مستحب واختار كراهة صلاة المنفرد عن يسار إمامه إلا لعذر، واختار جواز إنشاء مسجد بجوار مسجد إن كان ثمة حاجة ولم يقصد المضارة، ويميل الشيخ إلى أن النساء لا يخرجن إلى المساجد في زمانه، قلت: وماذا نقول لهن في زماننا، فالله المستعان.
(( فصل ) )
واختار أبو العباس أن المريض إن عجز عن الإيماء برأسه سقطت عنه الصلاة ولا يلزمه الإيمان بطرفه، واختار كراهة إتمام الصلاة في السفر، واختار الشيخ أن الصلاة تقصر في كل ما يسمى سفرًا، فمرد اعتبار المسافة ما قرره العرف، ولم يخص ذلك بسفر الطاعة، والقاعدة عنده أن الحكم الشرعي إذا لم يرد له حد في الشرع ولا في اللغة فإنه يحد بالعرف، واختار الشيخ أنه يترخص برخص السفر ولو نوى إقامة أربعة أيام، واختار أن المسافر يترك السنن الرواتب إلا ركعتي الفجر والوتر وأما التطوع المطلق فيستحب له، والضابط عنده أن الجمع رخصة للحاجة فتركه مع عدم الحاجة له أولى، واختار أن المسافر يفعل الأرفق به من جمع التقديم والتأخير، واختار أنه لا تشترط الموالاة بين المجموعتين، واختار أن الأفضل بعرفة جمع التقديم مطلقًا وفي مزدلفة جمع