الصفحة 21 من 68

(( فصل ) )

واختار الشيخ أن النهي عن التطوع قرب الزوال يخص منه يوم الجمعة واختار القول بقضاء السنن الرواتب إن فاتت لعذر، واختار القول بفعل ماله سبب من النوافل في أوقات النهي، واختار جواز فعل صلاة الاستخارة وقت النهي في أمرٍ يفوت بالتأخير إلى وقت الجواز واختار استحباب ركعتين بعد الوضوء ولو وقت نهي، قلت: والقاعدة عنده أنه يجوز فعل ماله سبب في وقت النهي. والله أعلم.

(( فصل ) )

واختار الشيخ وجوب صلاة الجماعة على الأعيان، بل جعلها شرطًا للصلاة فلو صلى لوحده بلا عذر بطلت صلاته المكتوبة، واختار أن من كانت عادته فعل العبادة ثم تخلف عن فعلها لمرضٍ أو سفر أنه يكتب له من الأجر ما كان يعمله صحيحًا مقيمًا. واختار أنه لا تدرك الجماعة إلا بإدراك ركعة، واختار أن الركعة تدرك بالركوع، اختار صحة ائتمام المؤدي بالقاضي، واختار أن المأموم إذا لم يعلم بحدث الإمام حتى قضيت الصلاة فإنه يعيد الإمام وحده، وصوب أبو العباس أن الصلاة بالمسجد الأقصى بخمسمائة صلاة، واختار أن الجن بما أنهم يختلفون عنا في الجنس والحقيقة فإنهم لابد أن يختلفوا في آحاد بعض التكاليف فأعطي كل جنس من التكليف ما يناسبه لكنهم متفقون معنا في جنس التكليف بالاتفاق. واختار أنه لا يقدم في الإمامة بالنسب، واختار أنه يجب على المأموم متابعة إمامه فيما يسوغ فيه الاجتهاد وإن كان هو لا يراه، كالقتوب في الفجر ووصل الوتر. واختار أنه لا تصح الصلاة خلف أهل الأهواء والبدع والعنسقة مع القدرة على الصلاة خلف غيرهم، قلت: إطلاق هذا القول في نقله نظرية على أبي العباس عنده الأصح التفريق بين إمام المسلمين وغيره، فإن كان هو إمام المسلمين فيصلي خلفه وترك الصلاة خلفه مسلك أهل البدع وإن لم يكن هو إمام المسلمين

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت