الصفحة 19 من 68

جاهلًا به أنه لا يؤاخذ إن كان مثله يجهل والقاعدة عند الشيخ أن الشرائع لا تلزم إلا بالعلم، واختار جواز إتمام المفترض بالمتنقل العكس. والله أعلى وأعلم.

(( فصل ) )

واختار أبو العباس أن سجود التلاوة واجب مطلقًا في الصلاة وغيرها. واختار أنه لا يشرع فيه تحريم ولا تحليل، واختار أنه ليس بصلاة فلا يشترط له ما يشترط للصلاة إلا أنه بشرطها أفضل وأكمل، واختار أفضلية السجود عن القيام، واختار أن سجود الشكر ليس بصلاة كالتلاوة، وبدع من سجد سجدة مجرة وقبّل الأرض بعد صلاة الفجر، واختار حرمة ما يفعله بعض الرعية عند الملوك والمشايخ والأمراء من تقبيل الأرض والانحناء لهم عند لقائهم، وشدد فيما إذا كان قصد فاعله نيل مال أو رئاسة. قلت: فالله المستعان على أهل زماننا. والله أعلم.

(( فصل ) )

والضابط عند الشيخ أنه لا سجود في عمدٍ، واختار أن من شك في عدد الركعات فإنه أولًا يبني على غالب ظنه ويسجد بعد السلام، وإلا فينبغي على اليقين فيأخذ بالأقل ويسجد قبل السلام، وعلى هذا عامة أمور الشرع كالطواف والسعي والجمار. واختار الشيخ أن السجود إن كان عن نقص فإنه قبل السلام وإن كان عن زيادة فهو بعد السلام، واختار أنه إن كان عن غلبة ظن فبعد السلام وإن كان عن شك فقبله، واختار الشيخ أن ما شرع سجوده قبل السلام فيجب فعله قبله، وما شرع بعد فيجب سجوده بعده، واختار أنه يسلم منه ولا يتشهد، واختار أنه إن نسي سجود السهو فإنه يسجد ولو طال الفصل، أو تكلم أو خرج من المسجد. والله أعلى وأعلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت