القنوت، والضابط عند الشيخ: استحباب رفع اليدين عند الدعاء إلا في المواضع التي تثبت الدعاء فيها بلا رفع، واستحب ابتداء الدعاء وختمه بالحمدلة والصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم والتأمين. واختار جواز رفع الداعي بصره إلى السماء فلا يكره عنده ولا يستحب، واختار حرمة الاعتداء في الدعاء وبين أنه - أي الاعتداء - قد يكون في نفس الطلب وفي نفس المطلوب، واختار أبو العباس أن الدعاء الوارد بلفظ (في دبر الصلاة) يراد به ما بعد التشهد وقبل التسليم، واختار أن دعاء الاستخارة يكون قبل التسليم، واختار أن التكبير محله الأماكن العالية والتسبيح في الأماكن المنخفضة، ويرى أن العلة في منع القراءة حال السجود والركوع أنهما حال ذل وانكسار وانخفاض من العبد والقرآن أشرف الكلام، فمن الأدب منع كلام الله أن يقرأ في هاتين الحالتين والانتصاب أولى به، واختار الشيخ أن القيام أفضل باعتبار ذكره والسجود أفضل باعتبار هيئته.
(( فصل ) )
والضابط عند الشيخ أن مفسدات الصلاة توقيفية على الدليل الصحيح الصريح، وبناءً على ذلك فإنه يختار أن النفخ إذا بان منه حرفان لا يبطل الصلاة، واختار أن العطاس لا يبطلها أيضًا بل ذكر بأن القول: بأنه مبطل قول محدث، واختار أن التثاؤب والبكاء والأنين لا يبطل الصلاة، وأما القهقهة فاختار أنها مبطلة للصلاة إذا كان فيها أصوات عالية، واختار قطع الصلاة بمرور المرأة والحمار والكلب الأسود البهيم وبمرور الشيطان إن علم مروره وأمكنه دفعه، واختار جواز إلقاء السلام على المصلي إن علم أن يحسن الرد بالإشارة واختار أن كلام الناس والجاهل لا يبطل الصلاة، ولا تبطل أيضًا بإبدال الضاء ضادًا، أو العكس، واختار أنه لا تبطل الصلاة باللحن الذي لا يخل بالمعنى عجزًا وأما إن تعمد اللحن عالمًا بمعناه بطلت صلاته، واختار أن من ترك بعض فروض الصلاة