الصفحة 15 من 68

(( فصل ) )

واختار أبو العباس أن وجه المرأة عورة في باب النظر لا في الصلاة إلا مع وجود أجنبي، وغلط الشيخ من نسب إلى المذهب أن عورة الأمة السوءتان فقط. واختار أبو العباس أنه لا تصح الصلاة في الثوب المغصوب ولا الحرير ولا في المكان المغصوب، واختار أبو العباس أنه إن صلى في مكان نجب أو مغصوب أو في ثوب غصب أو نجس جاهلًا بالحال أنه لا إعادة عليه والقاعدة عند الشيخ: أن باب التروك يسقط بالجهل والنسيان بخلاب باب المأمورات، والقاعدة عنده أيضًا: أنه لا يؤثر فعل المنهي عنه إلا بذكرٍ وعلمٍ وإرادة، واختار أن المحبوس في المكان النجس أو المغصوب يصلي على حسب حاله ولا يعيد، وكذلك المكره على المكوث في المكان النجس والمغصوب. واختار أن من لم يجد ثيابًا فإنه يصلي جالسًا، ومن لم يجد إلا ما يستر به جزءًا من بدنه وجب عليه ستر دبره وقبله ويصلي قائمًا والدابة والسفينة المغصوبة والبساط المغصوب يقال فيها ما يقال في الدار المغصوبة والأظهر في ذلك البطلان. واختار استحباب الصلاة بالنعل والله أعلم.

(( فصل ) )

اختار أبو العباس أن تطهر البدن والثوب والبقعة من الخبث من شروط صحة الصلاة، واختار أن من صلى بالنجاسة جاهلًا أنه لا إعادة عليه، واختار أن النهي عن قربان المسجد لمن أكل الثوم والبصل عام في كل مسجد، واختار عدم صحة الصلاة في المقبرة، وحقق أن النهي عن ذلك لسد ذريعة الشرك، والمقبرة كل ما قُبر فيه. واختار عدم صحة الصلاة في الحش، وصوب أن الصلاة في الكنيسة وفي كل مكان فيه تصاوير مكروهة كراهة شديدة، واختار عدم صحة الفريضة في الكعبة وأما النافلة فتصح، وإن نذر الصلاة في الكعبة جاز، والضابط عند الشيخ أن الصلاة تصلح في كل بقعةٍ إلا بدليل. والله أعلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت