فهرس الكتاب

الصفحة 39 من 293

وقد سلك في بعض كتبه الأخرى جمع طرق الحديث بشواهده ومتابعاته، فلا يحكم عليه بالصحة مطلقا، أو الحسن، أو الضعف، حتى يلم بما يجعله مطمئنا لذلك الحكم، كما استفدناه من دروسه وبحوثه الأخرى مثل: كتاب «الصحيح المسند من أسباب النزول» ، و «كتاب الشفاعة» ، «وشرعية الصلاة في النعال» ، «وذم المسألة» ، «وتحريم تصوير ذوات الأرواح» ، «وتحريم الخضاب بالسواد» ، «والجمع بين الصلاتين في السفر» ونحوها أنه لا يحكم على حديث حتى يطمئن لما يقوله فيه، فأرجو بهذا أن يكون قد تشتت، بل تفتت تهويش المذكور الدكتور أحمد بن نصر الله في مقدمته تيك الشاخصة بطرفها الأرمد إلى «الصحيح المسند» ومؤلفه شيخنا المحدث الإمام الوادعي -رحمه الله-.

والآن نأتي إن شاء الله تعالى على ما زعم أنه استدركه على «الصحيح المسند» من الأحاديث.

الجواب على دعواه: الخطأ الأول

قال في ص (15) من «أضوائه» :

قال -يعني الإمام الوادعي -رحمه الله-- (ص366 ج2) رقم (1366) : قال الإمام أحمد -رحمه الله- (8257) :

حدثنا أبو عبدالرحمن، قال: حدثنا سعيد، قال: حدثنا محمد بن عجلان، عن القعقاع، عن أبي صالح، عن أبي هريرة -رضي الله عنه- عن رسول الله -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- أنه قال: (( لا يزال لهذا الأمر أو على هذا الأمر عصابة على الحق ولا يضرهم خلاف من خالفهم، حتى يأتيهم أمر الله ) ). هذا حديث حسن.

قال الدكتور: قلت: قد بلغ هذا الحديث مبلغ التواتر، (ثم ذكر أنه جاء عن عدد، وذكر أن عددا من الأئمة صرحوا بتواتره، وفي نهاية تخريجه لتلك الطرق في أربع صفحات، قال(ص18) :

فتبين من ذلك أن إطلاق القول على هذا الحديث هذا حديث حسن ليس بحسن، بل هو قصور كبير، ونزول بالحديث عن المرتبة الحقيقية له.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت