فهرس الكتاب

الصفحة 38 من 293

الإتقان والاستقامة في الرواية يفضلونهم في الحال والمرتبة لأن هذا عند أهل العلم درجة رفيعة وخصلة سنية. اهـ من مقدمة صحيح مسلم ص (4) .

وإن شاء اقتصر على الطريق التي بلغ علمه صحتها على قواعد الفن، كما صنع الإمام ابن الجارود في «منتقاه» ، حيث وهو معدود عند أهل الحديث من صحاح المصنفات كما ذكر الذهبي في ترجمة ابن الجارود من «السير» (11/271) ، و «طبقات أصحاب الحديث» لابن عبدالهادي رقم (722) ، وكذا ترجمة ابن حزم من «السير» للذهبي (13/548) طبعة الباز.

وتراه غالبا يسوق الحديث بسنده، ولم يذكر له غير طريق واحدة، مع أن له في الصحيحين، والسنن، طرقا عديدة، وقل أن تجد حديثا انفرد به ابن الجارود عن الكتب الستة، إلا في نحو ستة وعشرين حديثا جمعها بعض الكتاب في جزء صغير، وهذا الذي سلكه الشيخ -رحمه الله- في «صحيحه» أنه تارة يحكم على ما يجده من طرق الحديث بذاتها ويكتفي بذلك، وتارة يسوق من المتابعات لسنده وهذا واضح.

وقد أبان في «مقدمة صحيحه» أنه لم يهتم بكثرة التخريج فقال ص (26) : لم أهتم بكثرة التخريج عن عمد، لكي أقدم للقارئ نبذة يسيرة تضم إلى الصحيحين، وقد اخترت من الأسانيد أحسنها، وربما أكتب الحديث بسند حسن فأراه بسند صحيح فأضيفه، وأنبه على ذلك والحمد لله. اهـ

وأبان أيضا في «مقدمة صحيحه» أنه لم يخرج فيه الحسن لغيره، وعلل ذلك بقوله: إذ هو يحتاج إلى وقت طويل، والبحث واسع كما ترى، فلم أتمكن. اهـ فعلى هذا فشرط الشيخ -رحمه الله- في هذا الكتاب هو أن يكون الحديث ليس في «الصحيحين» أو أحدهما عن ذلك الصحابي الذي أخرجه له إلا بزيادة مبينة، وأن يكون الحديث صحيحا، أو حسنا لذاته فمن طالبه في مؤلفه هذا بإخراج الصحيح، أو الحسن لغيره فقد طالبه بغير شرطه الذي التزمه في هذا الكتاب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت