فهرس الكتاب

الصفحة 29 من 293

فحاصل كلام هؤلاء الأئمة أن الزيادة إنما تقبل ممن يكون حافظا متقنا حيث يستوي مع من زاد عليهم في ذلك، فإن كانوا أكثر عددا منه أو كان فيهم من هو أحفظ منه، أو كان غير حافظ ولو كان في الأصل صدوقا، فإن زيادته لا تقبل وهذا مغاير لقول من قال وأطلق: زيادة الثقة مقبولة كما في «النكت على ابن الصلاح» بتحقيق العلامة ربيع المدخلي حفظه الله (2/690)

وأقول: إن من أكثر من شاد بهذا القول: أن زيادة الثقة مقبولة مطلقا النووي -رحمه الله-، وقد خرم قاعدته في شرحه على «صحيح مسلم» عند حديث أبي موسى رقم (404) زيادة: (( وإذا قرأ فأنصتوا ) )فقال بما قاله الحفاظ فيها أنها زيادة غيرمحفوظة، وقد زادها سليمان بن طرخان التيمي وهو ثقة، وثقه أحمد، وابن معين، والنسائي، وابن سعد وغيرهم.

وقال شعبة بن الحجاج: شك ابن عون وسليمان التيمي يقين، كما في ترجمته من «تهذيب الكمال» للحافظ المزي -رحمه الله-.

وكذا انتقدوا إطلاق القول بقبولها على ابن الصلاح فنقل الإمام الصنعاني -رحمه الله- في «توضيح الأفكار» (1/339) قال: قال البقاعي: إن ابن الصلاح خلط هنا طريقة المحدثين بطريقة الأصوليين، فإن للحذاق من المحدثين في هذه المسألة نظرا لم يحكه وهو الذي لا ينبغي أن يعدل عنه وذلك أنهم لا يحكمون فيها بحكم مطرد إنما يديرون ذلك على القرائن. اهـ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت