5 وزيادة: (( إنك لا تخلف الميعاد ) )في حديث جابر -رضي الله عنه- عند البخاري رقم (614) من حديث جابر بن عبدالله أن النبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- قال: (( من قال حين يسمع النداء: اللهم رب هذه الدعوة التامة، والصلاة القائمة، آت محمدا الوسيلة والفضيلة، وابعثه مقاما محمودا الذي وعدته، حلت له شفاعتي يوم القيامة ) ).
قال الحافظ في «الفتح» زاد في رواية البيهقي (( إنك لا تخلف الميعاد ) ).
وقال العلامة الألباني في «إرواء الغليل في تخريج أحاديث منار السبيل» (1/260) : تنبيه: وقع عند البعض زيادات في متن هذا الحديث فوجب التنبيه عليها -وذكر منها-:
الأولى: زيادة (( إنك لا تخلف الميعاد ) )في آخر الحديث عند البيهقي، وهي شاذة؛ لأنها لم ترد في جميع طرق الحديث عن علي بن عياش.
قلت: وفي هذا رد على من قال: أن الزيادة لا تكون شاذة إلا إذا كانت منافية، كما ذكر الصنعاني في منظومته في المصطلح التي أسماها «قصب السكر» فقال:
وإن تجد زيادة للراويه ... فإنها تقبل لا المنافيه
فهذه زيادة موافقة لقوله (( الذي وعدته ) )، وأيضا أصلها في القرآن وهو قوله: {ربنا وآتنا ما وعدتنا على رسلك ولا تخزنا يوم القيامة إنك لا تخلف الميعاد} [سورة آل عمران: 194] .
وقد حكم عليها بالشذوذ، والحكم عليها بالشذوذ في هذا الحديث هو الصواب لما تقدم.
زيادة الثقة
وبما أن الشاذ له ارتباط بزيادة الثقة، وقد ذكرها الدكتور أحمد بن نصر الله (ص13 14) فيحسن نقل نبذة مفيدة في ذلك حتى لا يتوهم متوهم أن كل زيادة تكون شاذة، ولا كما يقول الدكتور أحمد: أن كل زيادة من ثقة مقبولة.
وتعريف الزيادة كما قال ابن رجب في «شرح العلل» (1/425) : قال: أما مسألة زيادة الثقة فصورتها: أن يروي جماعة حديثا واحدا، بإسناد واحد ومتن واحد، فيزيد بعض الرواة فيه زيادة لم يذكرها بقية الرواة. اهـ
قال الإمام الترمذي -رحمه الله-: