يشهد لذلك ما روي في الأثر مِن الدُّعاء حيث قال: (( اللهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ بَاسْمِكَ الأَعْظَمْ، وبكلِّ اسْمٍ سَميَّت به نفسكَ، أو أَنْزَلْتَهُ في كتابٍ مِنْ كتبكَ، أو حُكْمٍ مِنْ أَحْكَامِكَ، أو علَّمتَه أحدًا منْ خَلْقِكَ، أَو اسْتَأْثَرْتَ بهِ في مَكْنُونِ غَيْبِكَ ) )، فدلَّ بمقتضى هذا أنَّه لَمَّا أن كانت الذات الجليلة لا تلحقها الأوهام فكذلك كثرة أسمائه تعالى لا يلحقها الأوهام، ولا يتوهَّم متوهِّم أنَّ هذا معارض لقَوْله عليه الصَّلاة والسَّلام: (( إِنَّ لِلَّهِ تِسْعَةً وَتِسْعِينَ اسْمًا، مَنْ أَحْصَاهَا دَخَلَ الْجَنَّةَ ) )لأنَّ إحصاء هذا العدد المعلوم جُعِل سببًا في دخول الجنَّة لا أنَّه ليس ثَمَّ مِن الأسماء غيرها فلا تعارض.