وهذا يعني أن البركة الحقيقية قد وضعها الله تعالى ذكره في هذا الكتاب الكريم، حيث ذكر الله تعالى ذلك في أربع آيات لا خامس لها؛ يقول الله تبارك وتعالى: ?وَهَذَا كِتَابٌ أَنْزَلْنَاهُ مُبَارَكٌ مُصَدِّقُ الَّذِي بَيْنَ يَدَيْهِ وَلِتُنْذِرَ أُمَّ الْقُرَى وَمَنْ حَوْلَهَا وَالَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِالْآخِرَةِ يُؤْمِنُونَ بِهِ وَهُمْ عَلَى صَلاتِهِمْ يُحَافِظُونَ? (الأنعام: 92) ، وقال الله الفتاح العليم سبحانه: ?وَهَذَا كِتَابٌ أَنْزَلْنَاهُ مُبَارَكٌ فَاتَّبِعُوهُ وَاتَّقُوا لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ? (الأنعام: 155) ، وقال الله علاّم الغيوب سبحانه: ? )وَهَذَا ذِكْرٌ مُبَارَكٌ أَنْزَلْنَاهُ أَفَأَنْتُمْ لَهُ مُنْكِرُونَ? (الأنبياء عليهم الصلاة والسلام: 50) ، ويقول الله البصير سبحانه: ?كِتَابٌ أَنْزَلْنَاهُ إِلَيْكَ مُبَارَكٌ لِيَدَّبَّرُوا آيَاتِهِ وَلِيَتَذَكَّرَ أُولُو الْأَلْبَابِ? (ص: 29) .
فإن كان القرآن الكريم يختص بصفة وميزة البركة كما وصفه الله سبحانه وتعالى، فهو موضع حقيقي لالتماس البركة منه على مدى الأزمان، واختلاف الأماكن والأشخاص.
خامسًا: أنه ذكر وذكرى للعالمين جميعًا: