أسأل الله تعالى العظيم رب العرش الكريم الحيّ القيوم ذا الجلال والإكرام واسع العلم والرحمة والحكمة أن يتقبله مني، وأن يجعله خالصًا لوجهه الكريم سبحانه، وأن يجعله مفيدًا في بابه. وصلى الله وسلم على نبينا وسيدنا محمد وآله وصحبه. والله تعالى أعلم.
وكتب
العبد الفقير إلى الله تعالى
عبد الرحمن بن جميل قصاص
ضحى الأحد الموافق 27/7/1425هـ
في السماء الدنيا، في الطريق إلى أميركا
المبحث الأول
من خصائص القرآن المبين
إن من أعظم النعم الربانية والمنح الإلهية ما تفضل به الله العليم القدير سبحانه من جعل هذا الكتاب الحكيم القرآن المبين يمتاز بميزات، ويختص بخصائص، وينفرد عن غيره من الكتب المقدسة وغير المقدسة، فهو فريد في بابه، وحيد في نوعه، لا يشابهه شيءٌ.
وقد كثرت خصائصه، وتعددت مزاياه، وفي هذا المبحث أحاول أن أتناول بعضًا منها، فمن خصائص القرآن المبين:
أولًا: أنه كلام رب العالمين المحفوظ من أيدي العابثين: