الصفحة 4 من 23

لقد وصف الله سبحانه وتعالى القرآن الحكيم بأنه كلامه وحده سبحانه في ثلاثة مواطن من الكتاب الكريم، قال الله البصير سبحانه عن بني إسرائيل: ?أَفَتَطْمَعُونَ أَنْ يُؤْمِنُوا لَكُمْ وَقَدْ كَانَ فَرِيقٌ مِنْهُمْ يَسْمَعُونَ كَلامَ اللَّهِ ثُمَّ يُحَرِّفُونَهُ مِنْ بَعْدِ مَا عَقَلُوهُ وَهُمْ يَعْلَمُونَ? (البقرة: 75) ، ويقول الله السميع العليم سبحانه: ?وَإِنْ أَحَدٌ مِنَ الْمُشْرِكِينَ اسْتَجَارَكَ فَأَجِرْهُ حَتَّى يَسْمَعَ كَلامَ اللَّهِ ثُمَّ أَبْلِغْهُ مَأْمَنَهُ ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ قَوْمٌ لا يَعْلَمُونَ? (التوبة: 6) ، وقال الله الخبير سبحانه: ?سَيَقُولُ الْمُخَلَّفُونَ إِذَا انْطَلَقْتُمْ إِلَى مَغَانِمَ لِتَأْخُذُوهَا ذَرُونَا نَتَّبِعْكُمْ يُرِيدُونَ أَنْ يُبَدِّلُوا كَلامَ اللَّهِ قُلْ لَنْ تَتَّبِعُونَا كَذَلِكُمْ قَالَ اللَّهُ مِنْ قَبْلُ فَسَيَقُولُونَ بَلْ تَحْسُدُونَنَا بَلْ كَانُوا لا يَفْقَهُونَ إِلَّا قَلِيلًا? (الفتح: 15) .

فهذه الميزة ترفع هذا القرآن الكريم في أعين من يقرأه ويتعلمه ويعلّمه ويعمل به ويدعو إليه.

ولقد كانت بعض الكتب السماوية السابقة تتصف بهذه الصفة إلا أنه دخلها التحريف والتفسير البشري، ومن أمثلة ذلك التوراة التي كانت يوم إنزالها على نبي الله موسى عليه الصلاة والسلام من كلام الله سبحانه، قال الله تعالى ذكره: ?قَالَ يَا مُوسَى إِنِّي اصْطَفَيْتُكَ عَلَى النَّاسِ بِرِسَالاتِي وَبِكَلامِي فَخُذْ مَا آتَيْتُكَ وَكُنْ مِنَ الشَّاكِرِينَ? (الأعراف: 144) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت