الصفحة 19 من 23

فالعلم الجنائي، ونظام العقوبات، وعلم الإدارة، وأدب الرحلات، وعلم التاريخ، والجغرافيا، وعلم الأرض، وعلم الهيئة (الفلك والكواكب) ، وفن القصص، وعلم الأمثال، وصناعة الألبسة، وفن رعاية الدواب والعناية بها، وعلم الإرث، والحساب والمحاسبة، وإدارة الحروب والقتال، وفن الإعلام، وفقه الواقع والنوازل، وعلم الدقائق والخفايا. كلها علوم وفنون وبعضها صناعات أصلها مستمد من ماضٍ قريبٍ أو بعيد، بَيْد أنها جميعًا قد بيّن القرآن الكريم كثيرًا من أصولها وما تبنى عليها.

فسورة البقرة مثلًا التي اشتملت على ست وثمانين ومائتي (286) آية، وسورة النحل وآياتها ثمان وعشرون ومائة (128) آية هما جزء من مائة وأربع عشرة (114) سورة من القرآن الحكيم، وفيهما كثير ممّا أشرت إليه من العلوم والفنون والصناعات لمن أراد مطالعتها ومراجعتها (6) .

وبعدُ؛ فهذه خلاصة مصطفاة من المجالات التي بيّنها القرآن المجيد، وما تركته أكثر، ولكن حسبي أن المجالات المذكورة رؤوس معروفة وعيون مشهورة بين سائر الفنون والعلوم والمجالات، وخصوصًا في عصرنا هذا.

المبحث الثالث

أصول وقواعد قرآنية في هذا الموضوع

بعد الجولة مع بعض خصائص القرآن الكريم، ثم الرحلة مع كثير من المجالات التي بيّنها القرآن المبين؛ أقف في هذا المبحث لألتمس الأصول والقواعد القرآنية التي تتعلق ببيان القرآن الكريم.

ولا بد في هذا العلم من أصول وقواعد يرجع إليها حتى تستقيم الأفهام، وتتقيد الأفكار بالأصول الشرعية والقواعد القرآنية.

فمن هذه الأصول والقواعد القرآنية في هذا الموضوع ما يلي:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت