أما حكم المسألة فهل الاذان افضل من الامامة أم هي أفضل منه فيه أربعة أوجه أصحها عند العراقيين والسرخسي والبغوى الاذان أفضل وهو نصه في الام وبه قال أكثر الاصحاب قال المحاملى هو مذهب الشافعي قال وبه قال عامة أصحابنا وغلط من قال غيره وكذا قال الشيخ أبو حامد أنه مذهب الشافعي وعامة اصحابنا والثاني الامامة أفضل وهو الاصح عند الخراسانيين ونقلوه عن نص الشافعي وصححه القاضي أبو الطيب وقطع به الدارمي والثالث هما سواء حكاه صاحب البيان والرافعي وغيرهما والرابع ان علم من نفسه القيام بحقوق الامامة وجميع خصالها فهي أفضل والا فالاذان حكاه الشيخ أبو حامد وصاحب البيان وغيرهما ونقله الرافعي عن ابى علي الطبري والقاضى ابي القاسم بن كج والمسعودي والقاضى حسين والمذهب ترجيح الاذان .
قال في المغني - (ج 2 / ص 202)
فَصْلٌ: وَاخْتَلَفَتْ الرِّوَايَةُ ، هَلْ الْأَذَانُ أَفْضَلُ مِنْ الْإِمَامَةِ ، أَوْ لَا ؟ فَرُوِيَ أَنَّ الْإِمَامَةَ أَفْضَلُ ؛ لِأَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ تَوَلَّاهَا بِنَفْسِهِ ، وَكَذَلِكَ خُلَفَاؤُهُ ، وَلَمْ يَتَوَلَّوْا الْأَذَانَ ، وَلَا يَخْتَارُونَ إلَّا الْأَفْضَلَ ، وَلِأَنَّ الْإِمَامَةَ يُخْتَارُ لَهَا مَنْ هُوَ أَكْمَلُ حَالًا وَأَفْضَلُ ، وَاعْتِبَارُ فَضِيلَتِهِ دَلِيلٌ عَلَى فَضِيلَةِ مَنْزِلَتِهِ .
وَالثَّانِيَةُ: الْأَذَانُ أَفْضَلُ