( تنبيه ) : إن العلماء إذا أنكروا مثل هذه البدعة ، فلا يتبادرن إلى ذهن أحد أنهم ينكرون أصل مشروعية الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم ! بل إنما ينكرون وضعها في مكان لم يضعها رسول الله صلى الله عليه وسلم فيه ، أو أن تقترن بصفات و هيئات لم يشرعها الله على لسان نبيه ، كما صح عن ابن عمر رضي الله عنه أن رجلا عطس فقال: الحمد لله ، و الصلاة و السلام على رسول الله صلى الله عليه وسلم . فقال ابن عمر: و أنا أقول: الحمد لله ، و الصلاة و السلام على رسول الله صلى الله عليه وسلم ، و لكن ما هكذا علمنا رسول الله صلى الله عليه وسلم ،! قل: الحمد لله رب العالمين أو قال: على كل حال . فانظر كيف أنكر ابن عمررضي الله عنه وضع الصلاة بجانب الحمد بحجة أنه صلى الله عليه وسلم لم يصنع ذلك، مع تصريحه بأنه يصلي على النبي صلى الله عليه وسلم دفعا لما عسى أن يرد على خاطر أحد أنه أنكر الصلاة عليه صلى الله عليه وسلم جملة ! كما يتوهم البعض الجهلة حينما يرون أنصار السنة ينكرون هذه البدعة و أمثالها ، فيرمونهم بأنهم ينكرون الصلاة عليه صلى الله تعالى عليه و آله وسلم ، هداهم الله تعالى إلى اتباع السنة .