الصفحة 17 من 61

ونقول: كلُّ ما جاءت به السُّنَّة من صفات الأذان فإنه جائز، بل الذي ينبغي: أنْ يؤذِّنَ بهذا تارة، وبهذا تارة إن لم يحصُل تشويش وفتنةٌ فعند مالك سبعَ عَشْرةَ جملة، بالتكبير مرتين في أوَّله مع الترجيع وهو أن يقول الشهادتين سِرًّا في نفسه ثم يقولها جهرًا وعند الشافعي تسعَ عَشْرَة جملة، بالتكبير في أوَّله أربعًا مع الترجيع وكلُّ هذا مما جاءت به السُّنَّة، فإذا أذَّنت بهذا مرَّة وبهذا مرَّة كان أولى. والقاعدة: «أن العبادات الواردة على وجوه متنوِّعة، ينبغي للإنسان أن يفعلها على هذه الوجوه» ، وتنويعها فيه فوائد:

أولًا: حفظ السُّنَّة، ونشر أنواعها بين النَّاس.

ثانيًا: التيسير على المكلَّف، فإن بعضها قد يكون أخفَّ من بعض فيحتاج للعمل.

ثالثًا: حضور القلب، وعدم مَلَله وسآمته.

رابعًا: العمل بالشَّريعة على جميع وجوهها

ما أضيف من الأذان وليس منه

الصلاة على النبي عليه السلام بعده للمؤذن

قال الألباني في"تمام المنة"

و هذا الحديث"كان بلال إذا أراد أن يقيم الصلاة قالا: السلام عليك أيها النبي و رحمة الله و بركاته ، يرحمك الله" (1) كأنه الأصل لتلك البدعة الفاشية التي رأيناها في حلب وغيرها من بلاد الشمال ، و هي الصلاة و السلام على النبي صلى الله تعالى عليه و آله وسلم جهرا قبيل الإقامة . و هي كالبدعة الأخرى و هي الجهر بهاعقب الأذان كما بينه العلماء المحققون - و ذكرناه في الرسالة الأولى من"تسديد الإصابة"على أن الظاهر من الحديث - لو صح - أن بلالا كان يدخل على النبي صلى الله تعالى عليه و آله وسلم و هو في حجرته ليخبره بأنه يريد أن يقيم حتى يخرج عليه الصلاة و السلام فيقيم بلال ، أو لعله لا يسمع الإقامة فيخبر بها

(1) قال الألباني في"السلسلة الضعيفة و الموضوعة" ( 2 / 293 ) موضوع رواه الطبراني في الأوسط""

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت