فهرس الكتاب

الصفحة 5 من 32

ووجه الاستدلال منه أن قوله r"فإذا كبر فكبروا"دليل على الجهر بالتكبير وإلا فكيف يكبر المأموم بعد تكبير الإمام لو كان الإمام يسر بالتكبير.

ومن الأدلة السابقة نعلم أن الجهر بالتكبير من قبل الإمام سنة وهو مطلوب لما فيه من متابعة المأمومين للإمام واقتدائهم به، ويكون الجهر بالتكبير حسب الحاجة فإن زاد الإمام بالجهر به على الحاجة زيادة كبيرة كره ذلك لما قد يسببه من تشويش على المصلين في صلاتهم [15] .

وقد قال علماء المالكية إن الأفضل للإمام والمأموم رفع صوت الإمام بجميع التكبير وسمع الله لمن حمده ليقتدي به المأمومون من غير احتياج المسمع وهذه هي السنة التي كان عليها السلف الصالح - رضي الله عنهم [16] .

إذا كان صوت الإمام لا يبلغ المصلين:

جميع التكبيرات والتسميع والتحميد والتسليم تكون من الإمام فإن كان صوته لا يبلغ من وراءه إما لضعف في صوت الإمام أو لكثرة المصلين وبعدهم عن الإمام أو غير ذلك فينبغي التبليغ عنه من أحد المأمومين [17] .

قال ابن قدامة في المغني:

"ويستحب للإمام أن يجهر بالتكبير بحيث يسمع المأمومين ليكبروا فإنهم لا يجوز لهم التكبير إلا بعد تكبيره فإن لم يمكنه اسماعهم جهر بعض المأمومين ليسمعهم أو ليسمع من لا يسمع الإمام"أ. هـ [18] .

وقال النووي:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت