"يسن للإمام الجهر بتكبيرات الصلاة كلها ويقول سمع الله لمن حمده ليعلم المأمومون انتقاله فإن كان ضعيف الصوت لمرض وغيره فالسنة أن يجهر المؤذن أو غيره من المأمومين جهرًا يسمع الناس وهذا لا خلاف فيه"أ. هـ [19] .
وقال في موضع آخر:
"يستحب للإمام أن يجهر بتكبيرة الإحرام وبتكبيرات الإنتقالات ليسمع المأمومين فيعلموا صحة صلاته فإن كان المسجد كبيرًا لا يبلغ صوته إلى جميع أهله أو كان ضعيف الصوت لمرض ونحوه أو من أصل خلقته بلّغ عنه بعض المأمومين أو جماعة منهم حسب الحاجة" [20] .
والأصل في مشروعية التبليغ خلف الإمام ما يأتي:
1)- عن جابر - رضي الله عنه - قال: (( اشتكى رسول الله r فصلينا وراءه وهو قاعد وأبو بكر يسمع الناس تكبيره فالتفت إلينا فرآنا قيامًا فأشار إلينا فقعدنا فصلينا بصلاته قعودًا فلما سلم قال: إن كدتم آنفًا لتفعلون فعل فارس والروم يقومون على ملوكهم وهم قعود فلا تفعلوا ائتموا بأئمتكم إن صلى قائمًا فصلوا قيامًا وإن صلى قاعدًا فصلوا قعودًا ) ) [21] .
وفي رواية عن جابر - رضي الله عنه - قال: (( صلى بنا رسول الله r وأبو بكر خلفه فإذا كبر رسول الله - r كبر أبو بكر ليسمعنا .. ) ) [22] .
2)- عن عائشة - رضي الله عنها - قالت: (( لما مرض النبي - r - مرضه الذي مات فيه أتاه بلالٌ يؤذنه بالصلاة فقال: مروا أبا بكر فليصل قلت: إن أبا بكر رجل أسيف [23] إن يقم مقامك يبك فلا يقدر على القراءة، قال: مروا أبا بكر فليصل فقلت مثله فقال في الثالثة أو الرابعة إنكن صواحب يوسف مروا أبا بكر فليصل فصلى وخرج النبي