أما بقية التكبيرات غير تكبيرة الإحرام كالتحميد من المبلغ والتسميع من الإمام وتكبيرات الانتقالات إذا قصد بذلك الإعلام فقط خاليًا عن قصد الذكر فعند الحنفية كما ذكر ابن عابدين أنه لا فساد في ذلك لأنه ليس بجواب بل هو مجرد إخبار ولأنه من أعمال الصلاة كما لو استأذن على المصلي إنسان فسبح وأراد به إعلامه أنه في الصلاة أو عرض للإمام شيء فسبح المأموم لأن المقصود به إصلاح الصلاة، أو يقال إن القياس الفساد ولكنه ترك للحديث الصحيح [46] (من نابه شيء في صلاته فليسبح) [47] .
المحاذير في التبليغ:
عرفنا فيما سبق أن التبليغ لغير حاجة لا يجوز بل هو بدعة كما تقدم أما إذا دعت الحاجة إليه فينبغي فعله لما فيه من المصلحة لكن بشرط أن لا يصحبه شيء من المخالفات التي تخرجه من المشروعية إلى البدعية. يقول المحقق ابن عابدين:
"وإذ قد علمت مشروعية رفع الصوت بالتبليغ وأن التبليغ منصب شريف قد قام به أفضل الناس بعد الأنبياء والمرسلين ذوي المقام المنيف فلابد معه من إجتناب ما أحدثه جهلة المبلغين الذين إستولت عليهم الشياطين من منكرات ابتدعوها ومحدثات اخترعوها لكثرة جهلهم وقلة عقلهم وعدم اعتنائهم بأحكام ربهم وبعدهم عما هو سبب قربهم وانهماكهم في تحصيل حطام الدنيا وترك التعلم الموصل إلى الدرجات العليا" [48] .
ويقول شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله:
"وحيث جاز - أي التبليغ - ولم يبطل فيشترط أن لا يخل بشيء من واجبات الصلاة"أ. هـ [49] .
ومن المخالفات التي قد يرتكبها المبلغون ما يأتي: