أولًا: الجهر بتكبيرة الإحرام من المبلغ بنية الإعلام لا بنية الإحرام وهو خطأ إذ لابد من نية الإحرام وقد تقدم أن فقهاء الحنفية يقولون أنه إذا قصد التبليغ فقط خاليًا عن قصد الإحرام فلا صلاة له ولا لمن يصلي بتبليغه في هذه الحالة لأنه إقتداء بمن لم يدخل في الصلاة [50] .
قلت: أما بطلان صلاته فواضح لأن تكبيرة الإحرام ركن من أركان الصلاة لقوله - r -"مفتاح الصلاة الطهور وتحريمها التكبير وتحليلها التسليم" [51] . فإذا لم يقصد الإحرام فكأنه لم يدخل في الصلاة.
وأما بطلان صلاة المأمومين ففيه نظر وهو مبني على أنه يشترط في المبلغ ما يشترط في الإمام وقد تقدم أنه أحد القولين عند المالكية.
وقال ابن الحاج [52] . المالكي في المدخل:
"وفي هذا نكتة أخرى وهي أن الإمام إذا دخل في الصلاة بتكبيرة الإحرام كبروا خلفه إذ ذاك قبل أن يدخلوا في الصلاة ليسمعوا الناس بذلك فيعلموا بتكبيرهم أن الإمام قد أحرم بالصلاة فمن أحرم من الناس حينئذ سرى الخلل إلى صلاته من هذا الوجه أيضًا لما تقدم أن الإقتداء لا يجوز إلا بأربعة أشياء وهذا ليس بواحد منها"أ. هـ [53] .
وقد قال فقهاء الشافعية: يجب أن تكون النية مقارنة للتكبير لأنه أول فرض من فروض الصلاة فيجب أن تكون مقارنة له [54] .
ويقول الخرقي [55] في مختصره المشهور عند الحنابلة: