قال الدسوقي في حاشيته على الشرح الكبير:
"قوله (وجاز مسمع) ظاهره ولو قصد بتكبيره وتحميده مجرد إسماع المأمومين وهو كذلك خلافًا للشافعية حيث قال: إن قصد ذلك بطلت صلاته وإن قصد الذكر فقط أو الذكر والاعلام فصلاته صحيحة وإن لم يكن له قصد فباطلة"أ. هـ [43] .
وفي قول عند المالكية أن المسمع نائب ووكيل عن الإمام فلا يجوز له التسميع حتى يستوفي شرائط الإمام.
قال في المعيار المعرب:
"قال بعض الشيوخ: واختلف الشيوخ: في المسمع هل هو نائب ووكيل عن الإمام؟ أو هو علم على صلاته؟ أو إن أذن الإمام فنيابة وإلا فعلم؟ فينبني عليه تسميع الصبي والمرأة ومن على غير وضوء وفي وجيز ابن غلاب أن حكمه حكم الإمام فلا يجوز له التسميع حتى يستوفي شرائط الإمامة، وعلى من يقول إنه علم ومخبر لا يحتاج إلى ذلك، وبالأول كان يفتي أبو محمد الشبيبي"أ. هـ [44] .
وقال صاحب القول البديع:
"وهذا مبني على أن المسمع نائب عن الإمام وهو إختيار جمع من أهل المذهب وعليه فلا يصح الاقتداء بالمسمع حتى يستوفي شروط الإمام فلا يصح تسميع هذا كما لا يصح تسميع صبي وامرأة وخنثى ومحدث وكافر وقيل إن المسمع علامة على صلاة الإمام واختاره آخرون وعليه فيصح تسميع من ذكر"أ. هـ [45] .