التاريخ القويم كفالة عمه له صلي الله عليه وسلم بعد وفاة عبد المطلب جد النبي صلي الله عليه وسلم كفله عمه شقيق ابيه ابو طالب حسب وصاية عبد المطلب له فكان ابو طالب يحب النبي صلي الله عليه وسلم حبا شديدا اكثر من اولاده فكان ينام بجنبه ويطعمه اطيب الطعام وكان يبالغ في اكرامه وتبجيله ويقدمه علي كل شئ ولما حصل الجدب والقحط جاءت قريش ابا طالب وقالت له اما تري ما نحن فيه قم فاستق فخرج ابو طالب ومعه النبي صلي الله عليه وسلم حتي اتي الكعبة فالصق ظهر رسول الله صلي الله عليه وسلم بالكعبة فلاذ باصبعه فاقبلت السحب من كل الجهات وسقوا واخصبت الارض من بعد جدبها ولذلك قال ابو طالب فيه صلي الله عليه وسلم وابيض يستسقي الغمام بوجهه ثمال اليتامي عصمة الارامل رحلته مع عمه صلي الله عليه وسلم الي الشام للمرة الاولي ولما بلغ النبي صلي الله عليه وسلم اثنتي عشر سنة اراد عمه وكفيله ابو طالب السقر بتجارة الي الشام فاستعظم محمد صلي الله عليه وسلم فراق عمه فاخذه معه وهي الرحلة الاولي له صلي الله عليه وسلم فلما بلغوا"بصري"بارض الشام راه بحيرا الراهب واسمه"جرجيس"وكان من احبار اليهود فعرف النبي صلي الله عليه وسلم من صفته الموضحة في كتبهم فاضاف قريشا وجعل يلحظ النبي صلي الله عليه وسلم لحظا شديدا وساله عن اشياء فاخبره النبي صلي الله عليه وسلم عما ساله عنه فقال بحيرا الراهب لابي طالب ما هذا الغلام منك ؟ قال ابني قال ما هو ابنك وما ينبغي لهذا الغلام ان يكون ابوه حيا قال فانه ابن اخي قال فما فعل ابوه قال مات وامه حبلي به قال صدقت فما فعلت امه قال توفيت قريبا قال صدقت فارجع بابن اخيك الي بلده واحذر عليه اليهود فوالله لئن راوه وعرفوا منه ما عرفت ليبغينه شرا فانه كائن لابن اخيك هذا شان عظيم لما نجده في كتبنا ورويناه عن ابائنا واعلم اني قد اديت اليك النصيحة فاسرع به الي بلده فرده ابو طالب الي مكة واشتد تحفظه عليه وازداد له حبا وتكريما