الصفحة 12 من 14

[1] وإلى فعل عمر ذهب أبو حنيفة ومالك في أحد قوليه وهو في العتبية والمازونية ومشى عليه خليل في مختصر حيث يقول:"وبدئ بالديوان إن أعطوا". خلافًا لمذهب المدونة.

أما الشافعي وأحمد فيريان أن العاقلة هي عصبة النسب فقط وهي رواية المدونة عن مالك فلهذا فقد اعتمدها الشروح بناء على أن العاقلة أصل على غير قياس كما بينه الشافعي من كون الأصل أن الأنسان هو الذي يضمن جنايات نفسه ومن قال بالقياس رءاه أمرًا معقول المعنى.

وقد عبر إمام الحرمين عن المعنى الذي فهم منه بقوله: والمقدار الذي ذكره العلماء في المعنى الذي فهموه من غرض الشارع -وإن كان لا يستند على السبر اعتبارُه- أن العرب كانت تتناصر ويذبّ بعض العشيرة عن البعض، بالنفس والمال، ويناضل البعض دون البعض، فورد الشارع بإعانة المخطئ إذا ورد منه زلل، وقد كانوا يتعاطون استعمال الأسلحة للتدرب بها، ولا يبعد إفضاء استعمالها في وجوه من الخطأ، فهذا ما تخيله الناظرون على البعد، وإنما ذكرناه لأنا في تفصيل المسائل قد نعتضد بأطراف هذا المعنى.

وما قاله إمام الحرمين في تعاطى العرب للسلاح مبررا تشريع العاقلة، فإن الأخطار التي نجمت عن ... الحديثة التي تفضى إلى أنواع من الحوادث غير مسبوقة تبرر بدون شك إيجاد وسائل لتفتيت الديات وبجبر الأضرار والتعاون على الكوارث والأخطار.

[2] لاروس الصغير الفرنسي.

[3] الوسيط للسنهوري 7/ 1090

[4] والدليل على جواز ذلك عند الحنابلة قول الخرقي: (والربح على ما اصطلحا عليه) قال ابن قدامة: يعني في جميع أقسام الشركات.

وبعد ذكر الإجماع في المضاربة على أن الأمر فيها على ما يتفق عليه بين رب المال والمضارب تعرض"لشركة العنان"وهو أن يشترك بدنان بماليهما فيجوز أن يجعلا الربح على قدر المالين. ويجوز أن يتساويا مع تفاضلهما في المال وأن يتفاضلا فيه مع تساويهما في المال وبهذا قال أبو حنيفة.

وذكر خلاف مالك والشافعي رحمهما الله تعالى.

وقال في: شركة الأبدان فهي معقودة على العمل المجرد وهما يتفاضلان فيه مرة ويتساويان أخرى فجاز ما اتفقا عليه من مساواة أو تفاضل كما ذكرنا في شركة العنان بل هذه أولى لا نعقادها على العمل المجرد ...

وأما شركة الوجوه فكلام الخرقي بعمومه يقتضى جواز ما يتفقان عليه من مساواة وتفاضل.

وهو قياس المذهب لأن سائر الشركات الربح فيها على ما يتفقان عليه فكذلك هذه.

وذكر خلاف القاضي في هذه الأخيرة فقط ورد عليه ثم قال: وأما المضاربة التي فيها شركة وهي أن يشترك مالان وبدن صاحب أحدهما مثل أن يخرج كل واحد منهما ألفًا ويأذن أحدهما للأخر في التجارة بهما فمهما شرطا للعامل من الربح إذا زيد على النصف جاز لأنه مضارب لصاحبه في ألف ولعامل المضاربة ما اتفقا عليه بغير خلاف

وبعد شرح طويل قال: فحصل مما ذكرنا أن الربح بينهما على ما اصطلحا عليه في جميع أنواع الشركة. (المغني 7/ 138 - 139 - 140 دار هجر)

يبقى إشكال واحد هو موقع الجزء المتبرع به في عقد الشركة فيمكن أن يكون ذلك في صلب عقد المضاربة من باب اشتراط بعض الربح للمضارب أو رب المال ولو شرطه لمن شاء المضارب فإن شاءه لنفسه أو لرب صح الشرط. (الدر المختار)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت