وقول المالكية في اشتراط جميع الربح (وجاز"الربح"أي اشتراطه كله لأحدهما أو لغيرهما من رب المال والعامل لأنه من باب الهبة فإن اشترطه لمعين قضي له به إن قبل) يراجع الزرقاني 6/ 219 وغيره من كتب المالكية وهذا يحل المشكلة.
فالشركة تقوم على اشتراط جزء لأرباب المال وذلك جائز ولو كان لأجنبي معين حكم له به ولو كان لغير معين وجب من غير قضاء وبذلك تعرف أنه لا داعي إلى تخريجه على مسألة ملكية الهبة بالقول لأن المسألة منصوصة في القراض.
ويضاف إلى التبرع بالربح التبرع بجزء من رأس المال وهو تبرع مشروط بالحاجة ومع أن هذا العقد فيه تلفيق لأقوال العلماء فإن ذلك يجوز للحاجة التي تبيح محرمات الوسائل والتي تبيح عقود الرفق والمعروف كما في مسألة المالكية المعروفة بأعنى بغلامك على أن أعينك وهي إجارة في الأصل فاسدة أجازه ابن القاسم و رآه من الرفق - حسب عبارة المواق 5/ 269 -
[5] ابن قدامة المغني /138 - 139 - 140
[6] قرار المجلس الأوربي: التأمين وإعادة التأمين:
ناقش المجلس البحث والأوراق المقدمة إليه في موضوع التأمين وما يجري عليه العمل في أوربا، واطلع على ما صدر عن المجامع الفقهية والمؤتمرات والندوات العلمية بهذا الشأن، وانتهى إلى ما يلي:
أولا: مع مراعاة ما ورد في قرارات بعض المجامع الفقهية من حرمة التأمين التجاري -الذي يقوم على أساس الأقساط الثابتة دون أن يكون للمستأمن الحق في أرباح الشركة أو التحمل لخسائرها- ومشروعية التأمين التعاوني - الذي يقوم على أساس التعاون المنظم بين المستأمنين، واختصاصهم بالفائض - إن وجد - مع اقتصار دور الشركة على إدارة محفظة التأمين واستثمار موجوداتها- فإن هناك حالات وبيئات تقتضي إيجاد حلول لمعالجة الأوضاع الخاصة، وتلبية متطلباتها، ولا سيما حالة المسلمين في أوروبا حيث يسود التأمين التجاري، وتشتد الحاجة إلى الاستفادة منه لدرء الأخطار التي يكثر تعرضهم لها في حياتهم المعاشية بكل صورها، وعدم توافر البديل الإسلامي (التأمين التكافلي) وتعسر إيجاده في الوقت الحاضر، فإن المجلس يفتي بجواز التأمين التجاري في الحالات التالية وما يماثلها:
1.حالات الإلزام القانوني مثل التأمين ضد الغير على السيارات والآليات والمعدات، والعمال والموظفين (الضمان الاجتماعي، أو التقاعد) وبعض حالات التأمين الصحي أو الدراسي ونحوها.
2.حالات الحاجة إلى التأمين لدفع الحرج والمشقة الشديدة، حيث يغتفر معها الغرر القائم في نظام التأمين التجاري.
ومن أمثلة ذلك:
1.التأمين على المؤسسات الإسلامية كالمساجد، والمراكز، والمدارس، ونحوها.
2.التأمين على السيارات والآليات والمعدات والمنازل والمؤسسات المهنية والتجارية، درءا للمخاطر غير المقدور علي تغطيتها، كالحريق والسرقة وتعطل المرافق المختلفة.
3.التأمين الصحي تفاديا للتكاليف الباهظة التي قد يتعرض لها المستأمن وأفراد عائلته، وذلك إما في غياب التغطية الصحية المجانية، أو بطئها، أو تدني مستواها الفني.
ثانيًا: إرجاء موضوع التأمين على الحياة بجميع صوره لدورة قادمة لاستكمال دراسته.
ثالثًا: يوصي المجلس أصحاب المال والفكر بالسعي الحثيث لإقامة المؤسسات المالية الإسلامية كالبنوك الإسلامية، وشركات التأمين التكافلي الإسلامي ما استطاعوا إلى ذلك سبيلا.
التأمين على الحياة: