ما العلم نصبك للخلاف سفاهة ... بين الرسول وبين رأي سفيه
كلا ولا نصب الخلاف جهالة ... بين النصوص وبين رأي فقيه
كلا ولا ردّ النصوص تعمدًا ... حذرًا من التجسيم والتشبيه
قال الأوزاعي رحمه الله:"العلم ما جاء به أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم، فما كان غير ذلك فليس بعلم"
وقد كان الزهري رحمه الله يكتب كلام التابعين وخالفه صالح بن كيسان ثم ندم على تركه ذلك .
وعلى هذا سار أبو حنيفة النعمان عليه من الله الرحمة والرضوان.
قال ابن المبارك رحمه الله: سمعت أبا حنيفة [رضي الله عنه] يقول:"إذا جاء عن النبي صلى الله عليه وسلم فعلى الرأس والعين، وإذا جاء عن أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم نختار من أقوالهم، وإذا جاء عن التابعين زاحمناهم".
وسار عليه مالك بن أنس الأصبحي إمام دار الهجرة رحمه الله ورضي الله عنه وأرضاه.
قال مالك - وقد ذكر له كتابه الموطأ:"فيه حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم، وقول الصحابة والتابعين ورأيهم. وقد تكلمت برأيي على الاجتهاد، وعلى ما أدركت عليه أهل العلم ببلدنا ولم أخرج عن جملتهم إلى غيره"اهـ .
وسبيل التزمه الشافعي رحمه الله ورضي عنه وأرضاه .
قال الشافعي رحمه الله:"العلم طبقات:"
الأولى: الكتاب والسنة؛ إذا ثبتت السنة.
ثم الثانية: الإجماع فيما ليس فيه كتاب و لا سنة.
والثالثة: أن يقول بعض أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم و لا نعلم له مخالفًا منهم.
والرابعة: اختلاف أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم ورضي عنهم.
والخامسة: القياس على بعض هذه الطبقات.
ولا يصار إلى شيء غير الكتاب والسنة وهما موجودان وإنما يؤخذ العلم من أعلى"."
وهو نهج أحمد بن محمد بن حنبل رحمه الله، ورضي عنه وأرضاه.
قال أحمد بن محمد بن حنبل:"إذا كان في المسألة عن النبي صلى الله عليه وسلم حديث؛ لم نأخذ فيها بقول أحد من الصحابة و لا من بعدهم خلافه."
وإذا كان في المسألة عن أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم قول مختلف نختار من أقاويلهم ولم نخرج عن أقاويلهم إلى قول غيرهم.
وإذا لم يكن فيها عن النبي صلى الله عليه وسلم، و لا عن الصحابة قول؛ نختار من أقوال التابعين ..."."