الصفحة 23 من 25

اقرأوا القرآن بلحون العرب وأصواتها». تفرد عن بقية، ليس بمعتمد، والخبر منكر [1] ، وأبومحمد مجهول، ففيه ثلاث علل».

2 -واستدلوا بحديث عابس بن عبس الغفاري في شرائط الساعة فذكر أشياء منها: «أن يُتَّخَذَ القرآنُ مزامير يُقَدِّمون أحَدَهم ليس بأقرئِهم ولا أفضلهم ما يُقَدِّمونه إلا ليُغَنِّيهُم غناءً» .

أخرجه أحمد [2] في مسنده من حديث شريك، عن أبي اليقظان عثمان بن عمير، عن زاذان، عن عُلَيْم [3] ، عن عابس وسنده ضعيف لضعف أبي اليقظان [4] .

وأخرجه الطبراني [5] وابن شاهين من طريق موسى الجهني عن زاذان، قال: كنت مع رجل من أصحاب النبي - يقال له عابس أو ابن عابس .. وذكر الحديث من غير ذكر عُلَيْم، ولم يضبط الصحابي. ومدار الحديث على زاذان، وهو متكلم في عقيدته، كان كثير الكلام، كما في ضُعفاء العقيلي [6] والتهذيب [7] وغيرهما وأيضًا: فإنني لم أجد أحدًا من أهل العلم ذكر أن موسى الجهني /94/ قد روى عن زاذان [8] ، فلا يحتج بمثل هذا الحديث المضطرب السند تجاه الأحاديث الصحيحة التي سقناها.

3 -وقالوا: وقد منع النبي - المُؤَذِّن المطرِّب في أذانه من التطريب، واستدلوا بحديث أخرجه

(1) الميزان (1/ الترجمة 2089) .

(2) مسند أحمد: (3/ 494) .

(3) عُلَيْم، هكذا ذكره مجردًا البخاري في تاريخه الكبير (7/ الترجمة 394) ، وابن حبان في كتاب الثقات: (5/ 286) ولم يذكر عنه راويًا غير زاذان، فهو بحكم المجهول.

(4) مجمع على ضعفه، كما في تهذيب الكمال، والميزان (3/ الترجمة 5550) .

(5) المعجم الكبير: (18/ 32 ط2) .

(6) ضعفاء العقيلي، الورقة 74، وقال ابن حبان في الثقات (1/ الورقة 134) : يخطئ كثيرًا.

(7) تهذيب الكمال: (9/ الترجمة 1945) .

(8) لم يذكر المزي في ترجمة زاذان أن موسى روى عنه (9/ الترجمة 1945) ، ولا ذكر في ترجمة موسى بن عبدالله الجهني أنه روى عن زاذان (28/الترجمة 6276) وموسى لم يصرح بالتحديث عن زاذان، ففي اتصال السند نظر، والله أعلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت