الصفحة 5 من 28

ومن أشهر ما طُبع من هذه المؤلفات: كتاب الخطيب البغدادي: «الأسماء المبهمة في الأنباء المحكمة» وكتاب ابن طاهر المقدسي: «إيضاح الإشكال» ، وكتاب ابن بشكوال: «غوامض الأسماء المبهمة الواقعة في متون الأحاديث المسندة» ، وكتاب النووي «الإشارات إلى بيان الأسماء المبهمات» (1) ، وكتاب العراقي: «المستفاد من مبهمات المتن والإسناد» ، وغيرها.

وهناك أمور أخرى تتعلق بالمبهم ، ليس هنا مجال ذكرها ، وهي موجودة في كتب المصطلح.

المبحث الثاني: ضوابط ووسائل تمييز الرواة المهملين

تقدم القول بأني لم أقف في كتب المصطلح أو الرجال على من أفرد هذه القواعد بمبحث خاص، ولم أجد ضوابط كافية في تمييز الرواة المهملين عمومًا، إلا من فوائد قليلة منثورة مفرقة (2) .

ومن خلال تتبعي لهذه الكتب، وقراءتي لبعض كتب شروح الحديث وغيرها ، أمكنني التوصل إلى ما يلي:

يمكن تمييز الرواة المهملين من خلال عدة أمور:

1-عن طريق معرفة تلميذ الراوي المهمل.

فإذا كان هذا الراوي المهمل يروي عنه راوٍ ما ، ولا يروي عن غيره، ممن شاركه في الاسم، فهذا أمره واضح وبيّن.

ومثاله: إذا روى الحميدي عن سفيان مهملًا، فمعلوم أنه يعني ابن عيينة، لأنه لا يروي عن الثوري، وكذا الإمام أحمد وغيرهما ممن لا يروي إلا عن ابن عيينة.

ولذا كان من المهم تتبع تلاميذ الرواة المهملين، لكونه أحد الطرق في التمييز بينهم.

(1) - وهذا الكتاب مطبوع في آخر كتاب الخطيب المتقدم، وإنما ذكرت ذلك لأني قد وجدت بعض طلبة العلم يظن أنه لا زال مخطوطًا .

(2) - انظر: المحدث الفاصل (ص279) ، وما بعدها، علوم الحديث لابن الصلاح (ص328) ، الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع 2/72، إرشاد طلاب الحقائق 2/738، التقريب والتيسير للنووي (ص99) ، تهذيب الكمال 7/269، سير أعلام النبلاء 7/464، المقنع في علوم الحديث 2/621، فتح المغيث 3/255، تدريب الراوي 2/830 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت