والثاني ألف في بيان المهملين في أسانيد صحيح البخاري بخصوصه ، وذلك في باب مستقل في كتابه الماتع: « تقييد المهمل وتمييز المشكل » (1) .
وعلى هذين المؤلفين عوّل من جاء بعدهما ، مع الإضافة أو التعقيب ، كما يُعرف من مراجعة المؤلفات المتأخرة عنهما في الرجال أو الشروح الحديثية .
تعريف المبهم:
المبهم هو: من لم يتعين اسمه .
كأن يقول أحد الرواة: حدثني رجل . أو: حدثني صاحب لي . أو نحو ذلك .
ومنه يتبين الفرق واضحًا بين المهمل والمبهم.
فالمهمل ذُكر اسمه لكنه التبس مع غيره، وأما المبهم فلم يُذكر اسمه أصلًا.
وقد ألف في المبهمات غير واحد من العلماء .
(1) - وقد حقق هذا الباب بخصوصه فضيلة الشيخ د. عبدالله بن حمود التويجري في رسالته للماجستير في جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية.
كما طبع هذا الباب مستقلًا باسم: «التعريف بشيوخ حدّث عنهم محمد بن إسماعيل البخاري في كتابه وأهمل أنسابهم وذكر ما يُعرفون به من قبائلهم وبلدانهم» بتحقيق محمد السعيد زغلول.
ثم طبع هذا الباب أيضًا في المغرب، وصدر عن وزارة الأوقاف المغربية في مجلدين.
أما بقية الكتاب فقد حققه مجموعة من الباحثين في جامعة الإمام ، وجامعة الملك سعود كرسائل ماجستير، ولم يطبع منها شيء حتى الآن، سوى جزء واحد، وهو المطبوع باسم: «التنبيه على الأوهام الواقعة في الصحيحين من قبل الرواة قسم البخاري» ، وهو بتحقيق محمد صادق آيدن، وصدر عن دار اللواء بالرياض