أخلف وإذا خاصم فجر وإذا عاهد غدر» [1] ، والنفاق هو إظهار الخير وإسرار الشر وفي الصحيحين: «آية المنافق ثلاث إذا حدث كذب وإذا وعد أخلف وإذا أؤتمن خان» .
14 -الكذب في القول واليمين:
وهو من قبائح الذنوب وفواحش العيوب، فإن الكذب يهدي إلى الفجور والفجور يهدي إلى النار، كما جاء في الحديث الصحيح المتفق عليه. وأعظم الكذب الكذب على الله تعالى أو على
رسوله - صلى الله عليه وسلم - في تحريم حلال أو تحليل حرام قال الله تعالى: {وَلَا تَقُولُوا لِمَا تَصِفُ أَلْسِنَتُكُمُ الْكَذِبَ هَذَا حَلَالٌ وَهَذَا حَرَامٌ لِتَفْتَرُوا عَلَى اللَّهِ الْكَذِبَ إِنَّ الَّذِينَ يَفْتَرُونَ عَلَى اللَّهِ الْكَذِبَ لَا يُفْلِحُونَ * مَتَاعٌ قَلِيلٌ وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ} [2] ، وقال عز وجل: {وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ تَرَى الَّذِينَ كَذَبُوا عَلَى اللَّهِ وُجُوهُهُمْ مُسْوَدَّةٌ} [3] .
15 -المدح:
وهو منهي عنه في بعض المواضع والمدح يدخله ست آفات، أربع في المادح واثنان في الممدوح. فأما المادح فالأولى أنه قد يفرط فيه فينتهي به إلى الكذب، والثانية: أنه قد يدخله في الرياء والثالثة: أنه يقول ما لا يتحققه ولا سبيل له إلى الاطلاع عليه، والرابعة: أنه قد يفرح الممدوح وهو ظالم أو فاسق وذلك غير
(1) رواه البخاري ومسلم.
(2) سورة النحل: آية 116 - 117.
(3) سورة الزمر: آية 60.