فهرس الكتاب

الصفحة 9 من 38

-صلى الله عليه وسلم - أنه قال: «لا يكون اللعانون شفعاء ولا شهداء يوم القيامة» ، وعنه أنه قال: «لا ينبغي لصديق أن يكون لعانا» ويجوز لعن أصحاب المعاصي غير المعينين المعروفين.

9 -الغناء والشعر:

قال النبي - صلى الله عليه وسلم: «ليكونن من أمتي أقوام يستحلون الحر (الزنا) والحرير والخمر (المسكر) والمعازف (آلات اللهو والغناء) » [1] ، كما يحرم ما اشتمل على محرم أو دعا إليه كالهجاء والتشبه بالنساء، وما هيج إلى فاحشة ونحو ذلك.

10 -المزاح:

والمنهي عنه المذموم منه هو المداومة عليه والإفراط فيه، فأما المداومة فلأنه اشتغال باللعب والهزل. وأما الإفراط فيه فإنه يورث كثرة الضحك، ويسقط المهابة والوقار. وأما ما يخلو عن هذه الأمور فلا يذم. كما ورد عن النبي - صلى الله عليه وسلم: «أنه كان يمزح ولا يقول إلا حقا» [2] . ومن الغلط العظيم أن يتخذ المزاح حرفة يواظب عليه ويفرط فيه، فإن كنت تقدر على أن تمزح ولا تقول إلا حقًّا ولا تؤذ قلبًا فلا حرج عليك إن شاء الله.

11 -السخرية والاستهزاء بالآخرين:

قال الله تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا يَسْخَرْ قَوْمٌ مِنْ قَوْمٍ عَسَى أَنْ يَكُونُوا خَيْرًا مِنْهُمْ وَلَا نِسَاءٌ مِنْ نِسَاءٍ عَسَى أَنْ يَكُنَّ خَيْرًا مِنْهُنَّ} [3] ، ومعنى السخرية الاستهانة والتحقير والتنبيه على العيوب والنقائص على وجه يضحك منه. وقد يكون ذلك بالمحاكاة في القول والفعل والإشارة والإيماء ومرجع ذلك إلى استحقار الغير والضحك عليه والاستهانة به والاستصغار له، وعليه قوله: {عَسَى أَنْ يَكُونُوا خَيْرًا مِنْهُمْ} أي لا تستحقره استصغارا له فلعله خير منك.

12 -إفشاء السر:

وهو منهي عنه لما فيه من الإيذاء والتهاون بحق المعارف والأصدقاء، قال النبي - صلى الله عليه وسلم: «إذا حدَّث الرجل بحديث ثم التفت فهي أمانة» [4] . فإفشاء السر خيانة وهو حرام إذا كان فيه إضرار.

13 -الوعد الكاذب:

فإن اللسان سبَّاق إلى الوعد وقد لا يفي به وذلك من علامات النفاق وقد أثنى الله على نبيه إسماعيل عليه السلام في كتابه العزيز فقال: {إنه كان صادق الوعد} [5] ، فإن كان عند الوعد عازمًا أن لا يفي به فهذا هو النفاق، قال النبي - صلى الله عليه وسلم: «أربعٌ من كن فيه كان منافقًا خالصًا ومن كانت فيه خصلة منهن كانت فيه خصلة من النفاق حتى يدعها إذا حدث كذب وإذا وعد

(1) رواه البخاري في صحيحه وأبو داود بإسناد صحيح.

(2) رواه الطبراني بإسناد حسن.

(3) سورة الحجرات، آية 11.

(4) رواه أحمد وأبو داود والترمذي والضياء وسنده حسن.

(5) سورة مريم: آية 54.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت