ولله الحمد - للدعوة إلى الله إلا من تثق بعلمه ودينه وأمانته، وهذا معروف - ولله الحمد - لدى كل منصف، ودعاتهم متميِّزون بالعلم وصحة العقيدة والإخلاص في الدعوة.
2 ـ ومن الكذب الصريح قول الرفاعي: إن علماء نجد يمنعون التدريس في الحرمين إلا من يوافق مذهبهم.
وأقول: هذا من الكذب الواضح، فالتدريس في الحرمين - ولله الحمد - وفي غيرهما من مساجد المملكة، لا يزال قائمًا على خير ما يرام، ولم يمنع من التدريس إلا من ليس معه مؤهل علمي ومن كان مبتدعًا معروفًا بذلك، أو مخرِّفًا في عقيدته، فمثل هذا منعه حقٌّ وواجب؛ حمايةً لعقيدة المسلمين، وتلافيًا لنشر البدع والخرافات، وكان السلف يمنعون دعاة السوء من نشر دعوتهم وشرهم، كما هو معروف في كتب التاريخ والسير.
3ـ ومن كذبه قوله: إن علماء نجد يمنعون من زيارة القبور.
وأقول: وهذا كذب واضح؛ لأنهم لا يمنعون الزيارة الشرعية، ولكنهم يمنعون الزيارة البدعية والشركية التي فيها دعاء الأموات والاستغاثة بهم، كما منعها النبي صلى الله وعليه وسلم، ومنع غيرها من الشرك ووسائله، وعلَّمنا صلى الله وعليه وسلم ما نقول إذا زرنا القبور من السلام على الأموات والدعاء لهم (7) ، هذا ونسأل الله لنا وللأستاذ الرفاعي والدكتور البوطي وسائر المسلمين الهداية للحق وقبوله، وأن يجعلنا جميعًا من العاملين بقوله تعالى: {فَإِن تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَالرَّسُولِ إِن كُنتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ ذَلِكَ خَيْرٌ وَأَحْسَنُ تَاوِيلًا} [النساء: 59] ، فزيارة القبور على قسمين: زيارة شرعية؛ وهذه سنة. وزيارة شركية وبدعية، وهذه يجب منعُها.
4 ـ وأما قول الرفاعي: إنهم غيّروا اسم المدينة، من المدينة المنوَّرة إلى المدينة النبوية.