فالجواب عنه:
أولًا: أن اسم المدينة جاء في الكتاب والسنة مجردًا من أي وصف، لا بالمنورة ولا بالنبوية، كما قال تعالى: {مَا كَانَ لأَهْلِ الْمَدِينَةِ وَمَنْ حَوْلَهُم} الآية [التوبة: 12] ، وقال النبي صلى الله وعليه وسلم: (المدينة خير لهم لو كانوا يعلمون) [انظر مواضع بعض الأحاديث الواردة في ذلك في"المعجم المفهرس لألفاظ الحديث النبوي" (8/ 322) ] .
وثانيًا: أن وصفُها بالنبوية أشرفُ وأولى من وصفها بالمنورة؛ لأن النبي صلى الله وعليه وسلم هاجر إليها وسكن فيها، ولهذا كان العلماء يسمونها دار الهجرة، ومدينة الرسول، وسماها النبي صلى الله وعليه وسلم: طيبة، وطابة، كما هو معروف في كتب السنة (8) ، وليس فيها تسميتها بالمدينة المنوَّرة، والأمر في هذا سهل وواسع، لا مجال فيه للنقد إلا عند صاحب الهوى.
5 ـ يعيب الرفاعي على حُكَّام المملكة قتل المفسدين في الأرض بترويج المخدَّرات؛ عملًا بقوله تعالى: {إِنَّمَا جَزَاءُ الَّذِينَ يُحَارِبُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَيَسْعَوْنَ فِي الأَرْضِ فَسَادًا أَن يُقَتَّلُوا} الآية [المائدة: 33] ، حيث قال الرفاعي في نصيحته: (وطوعتموها - يعني الآية المذكورة - لضرب أعناق الأغرار من الغرباء والمستضعفين، ولو بقطعة حشيش أو قات. . . كأنكم تناسيتم ما جاء عن عائشة رضي الله عنها قالت: قال رسول الله صلى الله وعليه وسلم:(أقيلوا ذوي الهيئات عثراتهم إلا في الحدود) [انظر: سبل السلام (7/ 228) : كتاب الحدود، باب التعزير] ، إلى أن قال: ونسيتم قوله تعالى: {مَن قَتَلَ نَفْسًا بِغَيْرِ نَفْسٍ أَوْ فَسَادٍ فِي الأَرْضِ} الآية [المائدة: 32] . انتهى كلامه.