وأقول: هذا هو السنة في زيارة القبور، لا ما يفعله المشركون حولهم من الشرك بالله والغلو فيها.
وقد لعن النبي صلى الله وعليه وسلم اليهود والنصارى؛ لاتخاذهم القبور مساجد، يحذِّر ما صنعوا، ونهى عن الصلاة عند القبور والدعاء عندها، ومنع من البناء عليها وعن تجصيصها والكتابة عليها، كل ذلك من أجل منع الغلو فيها؛ لأن ذلك يصيِّرها أوثانًا تعبد من دون الله، كما حصل في الأمم السابقة وفي متأخري هذه الأمة لما غلوا في القبور.
5 ـ ومما عابه عليهم: منع البناء على القبور، عملًا بقول النبي صلى الله وعليه وسلم لعلي بن أبي طالب رضي الله عنه: (لا تدع قبرًا مُشرِفًا إلا سوَّيته) [أخرجه مسلم من حديث جندب: كتاب المساجد، باب (3) ، رقم (1188) ، (3/ 17) . وهو بنحوه متفق عليه من حديث جماعة من الصحابة] ، وقوله صلى الله وعليه وسلم: (إن من كان قبلكم كانوا يتَّخذون قبور أنبيائهم وصالحيهم مساجد، ألا فلا تتخذوا القبور مساجد، فإني أنهاكم عن ذلك) [أخرجه بهذا اللفظ مسلم من حديث أبي مسعود الأنصاري: كتاب الصلاة، باب (17) ، رقم (906) ، (2/ 344) ] وذلك لأن هذا من وسائل الشرك، فهم منعوه عملًا بسنة نبيهم صلى الله وعليه وسلم، ولو كره المشركون والمبتدعة والمخرفون، فعلماء نجد وغيرهم يتَّبعون هدي الرسول صلى الله وعليه وسلم في القبور، ويخالفون المبتدعة والمشركين.
6 ـ ومما عابه عليهم: منع كتاب"دلائل الخيرات"وأمثاله من الكتب الضالة من دخول المملكة؛ لما فيه من الشركيات، والغلو في حقِّ النبي صلى الله وعليه وسلم.
وأوقل: هذا هو الواجب، وذلك لحماية عقائد المسلمين من الغلو الذي حذّر منه صلى الله وعليه وسلم، وقد علَّمنا صلى الله وعليه وسلم كيف نصلي عليه، فقال: (قولوا: اللهم صلِّ على محمد وعلى آل محمد. . .) [أخرجه من حديث العرباض بن سارية: أبو داود: كتاب