جاءت في القصيدة تفعيلات أو تفعيلة واحدة على وزن (مُفَاعَلَتُنْ) فالقصيدة من مجزوء الوافر، أما إذا كانت تفعيلات القصيدة كلها على وزن (مفاعِيْلُن) فالبحر إذْ ذاك هو الهزج، ولا يقع دارس شعر الجواهري على نص منظوم على هذا البحر خالصًا سوى قصيدته (حببت الناس) [1] الحرة النظم، إذ كان الشاعر يزاوج في جميع نصوصه بين تفعيلتي (مفاعيلن) الهزجية و (مفاعلتن) الوافرية.
ومن أبياته في الهزج قوله [2] :
يَنُوحُ البُلْبُلُ المِسْكِيـ ... ـنُ مَا بَيْنَ البَسَاتِين
وَأَنْفَاسُ الصَّبَا تَحْظَى ... بِتَقْبِيلِ الرَّيَاحِين
7ـ البحر الرجز:
بحر معدود في البحور المنخفضة النسبة في الشعر العربي القديم [3] ، إذ بلغت نسبة الشعر المنظوم فيه (2.59%) ، وقد وصفه القرطاجني بأن فيه كزازة [4] .
وهذا البحر موحد التفعيلة، ويُستعمل تامًا ومجزوءًا ومشطورًا ومنهوكًا.
وقد استعمله الجواهري تامًا ومجزوءًا ومشطورًا، كل ذلك في تسع قصائد كانت عدة أبياتها جميعًا (437) ؛ أي إن نسبة اتجاهه إليه هي (2.05%) ، ونسبة بقائه فيه هي (2.13%) ، والارتفاع في النسبة الثانية على الأولى بقليل كان نتيجة طبيعية لمعدل طول القصيدة المرتفع نسبيًا والبالغ (53.62) .
ومن هذا البحر قوله [5] :
لِي طِفْلَتانِ أَقْنِصُ الخَيَالا
(1) الديوان: 5/ 241.
(2) م. ن: 1/ 374.
(3) موسيقى الشعر: 191 وما بعدها.
(4) منهاج البلغاء وسراج الأدباء: 268.
(5) الديوان: 5/ 177.