فهرس الكتاب

الصفحة 33 من 1848

ومن اختلاف الشرك عن المعاصي أيضًا ما ذكره البخاري (1) وغيره من حديث رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في "باب ظلم دون ظلم" يقول البخاري: حدثنا أبو الوليد قال: حدثنا شعبة قال: حدثني بشر قال: حدثنا محمد بن شعبة عن سليمان عن إبراهيم عن علقمة عن عبد الله قال: لما نزلت { الَّذِينَ آمَنُوا وَلَمْ يَلْبِسُوا إِيمَانَهُمْ بِظُلْمٍ } (2) قال أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أيُّنا لم يظلم فأنزل الله { إنَّ الشرك لظلمٌ عظيمٌ } . يقول القسطلاني في التفسير بعد ذكر السند عن عبد الله بن مسعود - رضي الله عنه - (لما نزلت) زاد الأصيلي قال: لما نزلت هذه الآية { الَّذِينَ آمَنُوا وَلَمْ يَلْبِسُوا إِيمَانَهُمْ بِظُلْمٍٍٍ أُولَئكَ لَهُمُ الأَمْنُ وَهُم مُّهْتَدُونَ } وقوله بظلم أي بظلم عظيم أي لم يخلطوه بشرك إذ لا أعظم من الشرك، وقد ورد التصريح بذلك عند المؤلف من طريق حفص بن غياث عن الأعمش ولفظه قلنا: يا رسول الله أينا لم يظلم نفسه؟! قال: ليس كما تقولون، بل لم يلبسوا إيمانهم بظلم بشرك، ألم تسمعوا إلى قول لقمان، الآية.

(1) إرشاد الساري إلى شرح صحيح البخاري، ص 156.

(2) الأنعام، آية: 82.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت