فهرس الكتاب

الصفحة 27 من 1848

يقول الله سبحانه وتعالى: { قُلْ تَعَالَوْا أَتْلُ مَا حَرَّمَ رَبُّكُمْ عَلَيْكُمْ أَلاَ تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئًا وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا وَلاَ تَقْتُلُوا أَوْلاَدَكُمْ مِنْ إِمْلاَقٍ نَحْنُ نَرْزُقُكُمْ وَإِيَّاهُمْ وَلاَ تَقْرَبُوا الْفَوَاحِشَ مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ وَلاَ تَقْتُلُوا النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلاَ بِالْحَقِّ ذَلِكُمْ وَصَّاكُمْ بِهِ لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ - وَلاَ تَقْرَبُوا مَالَ الْيَتِيمِ إِلاَ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ حَتَّى يَبْلُغَ أَشُدَّهُ وَأَوْفُوا الْكَيْلَ وَالْمِيزَانَ بِالْقِسْطِ لاَ نُكَلِّفُ نَفْسًا إِلاَ وُسْعَهَا وَإِذَا قُلْتُمْ فَاعْدِلُوا وَلَوْ كَانَ ذَا قُرْبَى وَبِعَهْدِ اللَّهِ أَوْفُوا ذَلِكُمْ وَصَّاكُمْ بِهِ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ } (1) .

فمن قتل النفس فهو قاتل وإن التزم بترك القتل، ومن وقع في الشرك فهو مشرك وإن التزم بترك الشرك، ولكن حقيقة القتل لا تنافي حقيقة الإسلام بينما حقيقة الشرك تنافي حقيقة الإسلام، وبالنسبة للقتل ترك أو لا ترك لا منزلة بينهما، وبالنسبة للشرك ترك أو لا ترك لا منزلة بينهما، وفي الاثنين عبَّر عن النهي بصيغة الفعل وليس بصيغة اسم الفاعل، فمن وقع في الشرك فقد أشرك، ومن وقع في القتل مرة واحدة فقد قتل، والشرك رأس المحرمات ومن مات يُشرك بالله شيئًا دخل النار ومن مات لا يشرك بالله شيئًا دخل الجنة، ولا يدخل الجنة إلا نفسٌ مسلمة وإلاَّ نفسٌ مؤمنة، ونحن مأمورون بألا نموت إلا ونحن مسلمون ولا ندري متى نموت فوجب أن نحافظ على الترك للشرك في كل أوقاتنا جملة وتفصيلًا حتى إذا جاءنا الموت جاءنا مسلمين { أَنْتَ وَلِيِّ فِي الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ تَوَفَّنِي مُسْلِمًا وَأَلْحِقْنِي بِالصَّالِحِينَ } (2) .

(1) الأنعام، الآيتان: 151-152.

(2) يوسف، آية: 101.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت