ويقول شيخ الإسلام (1) : «والنبيّ - صلى الله عليه وسلم - فسَّر الإسلام والإيمان بما أجاب به كما يجاب عن المحدود بالحد، إذا قيل: ما كذا؟ قيل: كذا وكذا، كما في الحديث الصحيح لمَّا قيل ما الغيبة؟ قال: «ذكرك أخاك بما يكره» ، وفي الحديث الآخر «الكِبرُ بطر الحق وغمط الناس» .
يقول الشيخ عبد الله أبو بطين (2) : «ففرض على المكلف معرفة حد العبادة وحقيقتها التي خلقه الله لأجلها ومعرفة حد الشرك وحقيقته الذي هو أكبر الكبائر» .
يقول ابن القيم رحمه الله (3) : «فالأولى بنا أن نذكر منازل العبودية الواردة في القرآن والسنة ونشير إلى معرفة حدودها ومراتبها: إذ معرفة ذلك من تمام معرفة حدود ما أنزل الله على رسوله، وقد وصف الله تعالى مَنْ لم يعرفها بالجهل والنفاق، فقال تعالى: الأْعْرَابُ أَشَدُّ كُفْرًا وَنِفَاقًا وَأَجْدَرُ أَلاَ يَعْلَمُوا حُدُودَ مَا أَنزَلَ اللَّهُ عَلَى رَسُولِه? (4) . فبمعرفة حدودها دراية والقيام بها رعاية يستكمل العبد الإيمان ويكون من أهل ?إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ?» .
ويقول شيخ الإسلام ابن تيمية (5) : «وإذا ثبت أن كل سب ـ تصريحًا أو تعريضًا ـ موجب للقتل فالذي يجب أن يُعتنى به الفرق بين السبِّ الذي لا تُقبل منه التوبة والكفر الذي تُقبل منه التوبة، فنقول هذا الحكم قد نيط في الكتاب والسنة باسم أذى الله ورسوله، وفي بعض الأحاديث ذكر الشتم والسب، وكذلك جاء في ألفاظ الصحابة والفقهاء ذكر السب والشتم.
(1) المصدر السابق، ج7، ص11.
(2) الانتصار لحزب الله الموحدين، ص49.
(3) مدارج السالكين، ج1، ص107.
(4) التوبة، آية: 97.
(5) الصارم المسلول، ص 468-469.