فهرس الكتاب

الصفحة 19 من 1848

قال شيخ الإسلام (1) : «ومعرفة حدود الأسماء واجبة، لأن بها قيام مصلحة الآدميين في المنطق الذي جعله الله رحمة لهم، لاسيما حدود ما أنزل الله على رسوله من الأسماء، كالخمر والربا، وهذه الحدود هى المميزة بين ما يدخل في المسمى وما يدل عليه من الصفات، وبين ما ليس كذلك، وقد ذمَّ الله سبحانه مَنْ لم يعلم حدود ما أنزل الله على رسوله» .

ويقول ابن القيم رحمه الله (2) : «ومعلوم أن الله سبحانه حدَّ لعباده حدود الحلال والحرام بكلامه، وذمَّ مَنْ لم يعلم حدود ما أنزل الله على رسوله والذي أنزله هو كلامه، فحدود ما أنزله الله هو الوقوف عند حد الاسم الذي علَّق عليه الحِلَ والحرمة فإنه هو المنزل على رسوله وحدَّه بما وُضع له لغة أو شرعًا بحيث لا يدخل فيه غير موضوعه ولا يخرج منه شيء من موضوعه» .

يقول ابن القيم رحمه الله: «والأسماء التي لها حدود في كلام الله ورسوله ثلاثة أنواع: نوع له حد في اللغة كالشمس والقمر والبر والبحر والليل والنهار، فمن حمل هذه الأسماء على غير مسماها أو خصَّها ببعضه أو أخرج منها بعضه فقد تعدى حدودها.

ونوع له حد في الشرع كالصلاة والصيام والحج والزكاة والإيمان والإسلام والتقوي ونظائرها، فحكمها في تناولها لمسمياتها الشرعية كحكم النوع الأول في تناوله لمسماه اللغوي.

ونوع له حد في العرف لم يحده الله ورسوله بحد غير المتعارف عليه، ولا حد له في اللغة كالسفر والمرض المبيح للترخص والسفه والجنون الموجب للحجر».

حد الإسلام وحد الشرك:

يقول شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله (3) : «الأسماء التي علق الله بها الأحكام في الكتاب والسنة منها ما يُعرف حده ومسماه بالشرع فقد بيَّنه الله ورسوله: كاسم الصلاة والزكاة والصيام والحج والإيمان والإسلام والكفر والنفاق» .

(1) الانتصار لحزب الله الموحدين، ص49.

(2) أعلام الموقعين، ج1، ص266.

(3) مجموع الفتاوى، ج16، ص235.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت