فهرس الكتاب

الصفحة 11 من 1848

? ثم انتقلت إلى المرحلة الثانية على يد الإمام ابن تيمية والإمام ابن القيم وتلاميذهما، فكانت هذه المواجهة لتقرير أن التوحيد توحيدان: توحيد في الربوبية، وتوحيد في الألوهية، وأنه لابد للمسلم ليكون مسلمًا من الأصلين معًا وهما الإيمان والإسلام، وأن الإيمان بمعناه الخاص هو توحيد الربوبية وهو التوحيد في الخبر والعلم والمعرفة، وأن الإسلام بمعناه الخاص هو توحيد الألوهية وهو التوحيد في الإرادة والقصد والطلب، ولابد من ترك الشركين الأعظمين: شرك الاعتقاد وشرك العبادة، وان المسلم لا يمكن أن يكون مشركًا بأي حال من الأحوال، ثم يبقى مسلمًا، وأن المشرك ليس مسلمًا بأي حال من الأحوال لتنافي الحقيقتين؛ { مَا كَانَ إِبْرَاهِيمُ يَهُودِيًّا وَلاَ نَصْرَانِيًّا وَلَكِنْ كَانَ حَنِيفًا مُسْلِمًا وَمَا كَانَ مِنْ الْمُشْرِكِينَ } (1) ، وأن الجنة لا يدخلها إلا نفس مسلمة ولا يدخلها إلا نفس مؤمنة.

? ثم جاءت المرحلة الثالثة من المواجهة مع الشيخ محمد بن عبد الوهاب وتلاميذه ومدرسته، فقال له ولهم علماءُ المشركينَ ـ كما كان يسميهم الشيخ رحمه الله*ـ

لا نقول شيئًا فيمن قال لا إله إلا الله وإن قال ما قال وفعل ما فعل.

أن شيخ الإسلام ابن تيمية لا يُكَفِّر مرتكب الشرك الأكبر إذا كان جاهلًا.

أن شيخ الإسلام ابن تيمية لا يُكَفِّر المعين.

أن مرتكب الشرك الأعظم لا يَكْفُر به إذا كان حريصًا على الانتساب إلى الإسلام، ويؤدي الفرائض وبعض الأعمال الصالحة.

أن مرتكب الشرك الأعظم لا يكفر به ليس فقط إذا كان جاهلًا بل أيضًا إذا كان مقلدًا أو متأولًا، ولا يكفر إلا المعاند.

أن قول لا إله إلا الله حصانة من الكفر لمرتكب الشرك الأعظم.

(1) آل عمران، آية: 67.

* المراجع داخل الكتاب لكل ما ذكر في المقدمة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت