يقول تعالى: { يُثَبِّتُ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا بِالْقَوْلِ الثَّابِتِ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَفِي الآخِرَةِ وَيُضِلُّ اللَّهُ الظَّالِمِينَ وَيَفْعَلُ اللَّهُ مَا يَشَاءُ } (1) ، ويقول - عز وجل: { إِذَا جَاءَ نَصْرُ اللَّهِ وَالْفَتْحُ - وَرَأَيْتَ النَّاسَ يَدْخُلُونَ فِي دِينِ اللَّهِ أَفْوَاجًا - فَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ وَاسْتَغْفِرْهُ إِنَّهُ كَانَ تَوَّابًا } (2) .
تمهيد
يتناول هذا الكتاب موضوع الإسلام والإيمان والتوحيد والشرك والحد الفاصل بين الإيمان والكفر وتأثير العوارض من إكراه وخطأ وتأويل وجهل وعته وضعف إدراك، إضافة إلى أهل الفترات والولدان. ثم ينتقل بعد ذلك إلى أحكام الديار وأوضاعها و الأقوال فيها والأحكام في واقعنا المعاصر وما يترتب عليها من فقه حركة وأهداف دعوة وشرعيات وتصحيح مفاهيم متعلقة بالجذور التاريخية وواقع الصراع السياسي المعاصر.
لينتقل إلى الرد على الشبهات تفريطًا و إفراطًا؛ استقامة على الجادة وتمسكًا بالدين القيم والعروة الوثقى، وقد استهدف الكتاب الرد على بدع الإرجاء منذ بزوغها إلى يومنا هذا، ولم أشأ أن أجعل هذا الرد منفصلًا، فجاء في ثنايا الكتاب من المقدمة إلى نهاية الكلام عن الإرجاء وبداية الرد على الغلو والإفراط.
? ولقد بدأت مواجهة الإرجاء من الإمام الشافعي والإمام أحمد وشيوخهما وتلاميذهما، فكانت هذه المواجهة لتقرير أن الإيمان قول وعمل يزيد وينقص. وقد تقرر هذا والحمد لله.
(1) إبراهيم، آية: 27.
(2) سورة النصر.