بكّاءً؛ لا يملكُ عينيه إذا قرأ القرآن - إن يقم مقامك يبكي فلا يقدر على القراءة ... . البخاري (633) ، ومسلم (418) .
وعن عبد الله بن شداد أنه قال: سمعتُ نشيج عمر وأنا في آخر الصف وهو يقرأ سورة يوسف {إنما أشكو بثي وحزني إلى الله} [يوسف / 86] .
رواه البخاري معلقًا، انظر:"فتح الباري"لابن حجر (2/ 206) .
والنشيج: رفع الصوت بالبكاء.
وعن سالم بن عبد الله أن ابن عمر قرأ {وإن تبدوا ما في أنفسكم أو تخفوه يحاسبكم به الله} الآية - [البقرة / 284] - ; فدمعت عيناه فبلغ صنيعه ابن عباس فقال: يرحم الله أبا عبد الرحمن , لقد صنع كما صنع أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم حين أنزلت , فنسختها الآية التي بعدها {لها ما كسبت وعليها ما اكتسبت} - [البقرة / 286] -.
وعن تميم الداري رضي الله عنه أنه قرأ هذه الآية: {أم حسب الذين اجترحوا السيئات أن نجعلهم كالذين آمنوا وعملوا الصالحات} [الجاثية / 21] فجعل يرددها إلى الصباح ويبكي.
وقرأ ابن عمر رضي الله عنهما: {وَيْلٌ لِّلْمُطَفِّفِينَ} [سورة المطففين / 1] فلما بلغ: {يَوْمَ يَقُومُ النَّاسُ لِرَبِّ الْعَالَمِينَ} [سورة المطففين / 6] بكى حتى خرَّ وامتنع عن قراءة ما بعده.
وقال مسروق رجمه الله: قرأتُ على عائشة هذه الآيات: {فَمَنَّ اللَّهُ عَلَيْنَا وَوَقَانَا عَذَابَ السَّمُومِ} [الطور / 27] فبكت، وقالت:"ربِّ مُنَّ وقني عذاب السموم".
وهكذا كان حال من تبعهم بإحسان إلى يوم الدين.
قرأ رجلُ عند عمر بن عبد العزيز - وهو أمير على المدينة - قوله تعالى: وَإِذَا أُلْقُوا مِنْهَا