الصفحة 24 من 34

وهذا لتربية الصحابة على رقة القلب وصدق الإيمان، وأن الضحك الحق لا يكون إلا في الآخرة.

إِنَّ الَّذِينَ أَجْرَمُوا كَانُوا مِنَ الَّذِينَ آَمَنُوا يَضْحَكُونَ. وَإِذَا مَرُّوا بِهِمْ يَتَغَامَزُونَ. وَإِذَا انْقَلَبُوا إِلَى أَهْلِهِمُ انْقَلَبُوا فَكِهِينَ. وَإِذَا رَأَوْهُمْ قَالُوا إِنَّ هَؤُلَاءِ لَضَالُّونَ. وَمَا أُرْسِلُوا عَلَيْهِمْ حَافِظِينَ. فَالْيَوْمَ الَّذِينَ آَمَنُوا مِنَ الْكُفَّارِ يَضْحَكُونَ. عَلَى الْأَرَائِكِ يَنْظُرُونَ. هَلْ ثُوِّبَ الْكُفَّارُ مَا كَانُوا يَفْعَلُونَ. [المطففين / 29 - 36] وهي سورة مكية.

وهذا هو حال نبينا محمد صلى الله عليه وسلم مع القرآن.

عن عبد الله بن مسعود قال: قال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم: اقرأ عليَّ القرآن , قال: قلت: يا رسول الله أقرأ عليك وعليك أنزل؟ قال: إني أشتهي أن أسمعه من غيري , قال: فقرأت النساء حتى إذا بلغت {فكيف إذا جئنا من كل أمة بشهيد وجئنا بك على هؤلاء شهيدا} رفعت رأسي أو غمزني رجل إلى جنبي فرأيت دموعه تسيل.

رواه البخاري (4306) ومسلم (800) .

وهذا هو حال أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم مع القرآن.

عن أبي صالح قال: لما قدم أهل اليمن في زمان أبي بكر فسمعوا القرآن جعلوا يبكون فقال أبو بكر: هكذا كنا ثم قست القلوب!!

وحال أبي بكر تصفه عائشة فتقول:

لما مرض النبي صلى الله عليه وسلم مرضه الذي مات فيه أتاه بلال يوذنه بالصلاة فقال: مروا أبا بكر فليصل قلت: إن أبا بكر رجل أسيف - وفي رواية: لا يملك دمعه، وفي روايةٍ: كان أبو بكر رجلا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت