مَكَانًا ضَيِّقًا مُقَرَّنِينَ دَعَوْا هُنَالِكَ ثُبُورًا [الفرقان / 13] فبكى حتى غلبه البكاء، وعلا نشيجه! فقام من مجلسه، فدخل بيته، وتفرَّق الناس.
كان محمد بن المنكدر من سادات القراء، لا يتمالك البكاء إذا قرأ حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم، وذُكر عنه أنه بينا هو ذات ليلة قائم يصلي إذ استبكى، فكثر بكاؤه حتى فزع له أهله وسألوه، فاستعجم عليهم وتمادى في البكاء، فأرسلوا إلى أبي حازم فجاء إليه، فقال: ما الذي أبكاك؟ قال: مرت بي آية، قال: ما هي؟ قال: {وبدا لهم من الله ما لم يكونوا يحتسبون} [الزمر / 47] فبكى أبو حازم معه فاشتد بكاؤهما.
قال إبراهيم بن الأشعث: سمعت فضيلًا يقول ذات ليلة وهو يقرأ سورة محمد صلى الله عليه وسلم، ويبكي ويردد هذه الآية: {ولنبلونكم حتى نعلم المجاهدين منكم والصابرين ونبلو أخباركم} [محمد / 31] وجعل يقول: وتبلوا أخبارنا، ويردد: وتبلو أخبارنا، إن بلوتَ أخبارنا فضحتَنا، وهتكتَ أستارنا، إن بلوتَ أخبارنا أهلكتنا وعذبتنا، ويبكي.
وسبق ذِكر جملة من بكائهم - رحمهم الله -.
واستمع لبعض القراءات المؤثرة والتي بكى أصحابها فيها:
-الشيخ سعود الشريم يبكي بعد موت الشيخ عمر السبيل
-وقراءة أخرى للشيخ حفظه الله - وأظنها بعد وفاة الشيخ جار الله:
-وهذه قراءة للشيخ مشاري العفاسي:
-وهذا مقطع للشيخ سعد الغامدي: