عن عبد الله بن هبيرة أن سلمان سئل عن السيئة التي [لا] تنفع معها حسنة قال: الكبر. ص211
عن يونس بن عبيد قال: لا كبر مع السجود ولا نفاق مع التوحيد. ص211
باب الاختيال
عن يحيى بن المختار عن الحسن قال: تلقى أحدهم يتحرك في مشيته يسحب عظامه عظمًا عظمًا لا يمشي بطبيعته. ص215
عن أبي بكر الهذلي قال: بينما نحن مع الحسن إذ مر عليه ابن الأهتم (1) يريد المقصورة وعليه جباب خز قد نضد بضعها فوق بعض على ساقه وانفرج عنها قباه وهو يمشي يتبختر إذ نظر إليه الحسن نظرة فقال: أف لك شامخ بأنفه ثاني عطفه مصعر خده ينظر في عطفيه أي حميق أنت تنظر في عطفيك في نعم غير مشكورة ولا مذكورة غير المأخوذ بأمر الله فيها ولا المؤدى حق الله منها، والله إن يمشي أحدهم طبيعته أن يتخلج تخلج المجنون؛ في كل عضو من أعضائه لله نعمة وللشيطان به لعنة؛ فسمع ابن الأهتم فرجع يعتذر فقال: لا تعتذر إلي وتب إلى ربك أما سمعت قول الله: (ولا تمش في الأرض مرحًا إنك لن تخرق الأرض ولن تبلغ الجبال طولا) . ص215
عن خالد بن أبي بكر مر بالحسن شاب عليه بزة له حسنة فدعاه فقال: ابن آدم معجب بشبابه معجب بجماله كأن القبر قد وارى بدنك وكأنك قد لاقيت عملك، يا ويحك داو قلبك فإن حاجة الله إلى العباد صلاح قلوبهم. ص217
حدثني أبو الحسن الشيباني حدثني شيخ لنا أن عمر بن عبد العزيز حج قبل أن يستخلف فنظر إليه طاووس وهو يختال في مشيته فغمز جنبه بأصبعه وقال: ليست هذه مشية من في بطنه خُرء! فقال عمر كالمعتذر: يا عم ضرب كل عضو مني على هذه المشية حتى تعلمتها. ص217
(1) هو خالد بن صفوان التميمي أحد فصحاء العرب المشهورين.