الصفحة 12 من 23

عن عبيد الله بن عدي بن الخيار قال: سمعت عمر بن الخطاب يقول: إن (1) العبد إذا تواضع لله عز وجل: رفع الله حَكَمَتَه وقال: انتعش رفعك الله؛ وإذا تكبر وعدا طوره وهصه (2) الله إلى الأرض وقال: اخسأ خسأك الله فهو في نفسه عظيم وفي أعين الناس حقير، حتى انه عندهم [أهون] (3) من الخنزير؛ أيها الناس لا تبغِّضوا الله إلى العباد، قيل: وكيف ذلك؟ قال: يقوم أحدكم إمامًا فيطول عليهم فيبغض إليهم ما هم فيه. ص135-136

عن قابوس عن أبيه قال: لقيت جرير بن عبد الله وهو جاء من الشام فسار بي فقال: انتهيت مرة إلى شجرة تحتها رجل قائم قد استظل بنطع (4) له وقد جاوزت الشمس النطع فسويته عليه ثم إن الرجل استيقظ فإذا هو سلمان الفارسي فذكرت له ما صنعت فقال: يا جرير تواضع لله في الدنيا فإنه من تواضع لله في الدنيا رفعه الله يوم القيامة، يا جرير أتدري ما ظلمة النار يوم القيامة؟ قلت: لا، قال فإنه ظلمُ بعضِهم بعضًا في الدنيا. ص137

عن عائشة رضي الله عنها قالت: إنكم لتغفلون أفضل العبادة: التواضع. ص137

عن عون بن عبد الله قال: كان يقال: من كان في صورة حسنة وموضع لا يشينه ووسع عليه في الرزق ثم تواضع لله كان من خالص الله عز وجل. ص140

(1) كانت في الأصل (في) فجعلتها (إن) كما في شعب الايمان للبيهقي 6/275.

(2) أي كسره.

(3) زيادة من شعب الايمان.

(4) النطع بساط من الأديم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت