عن محمد بن يزيد بن خُنيس قال: قال رجل: مررت ذات يوم بفضيل بن عياض وهو خلف سارية وحده وكان لي صديقًا فجئته فسلمت عليه وجلست إليه فقال يا أخي ما أجلسك إلي؟! فقلت: وجدتك وحدك فاغتنمت وحدتك، فقال: أما إنك لو لم تجلس إلي لكان خيرًا لك وخيرًا لي، فاختر إما أن أقوم عنك فهو والله خير لك وخير لي، وإما أن تقوم عني، فقلت: بل أنا أقوم عنك فأوصني بوصية ينفعني الله عز وجل بها، قال: يا عبد الله أَخْفِ مكانك واحفظ لسانك واستغفر الله عز وجل لذنبك وللمؤمنين والمؤمنات كما أمرك. ص129
حدثنا الحسن بن عبيد قال: قال رجل لبشر بن الحارث: أوصني، قال: أخمل ذكرك وطيب مطعمك. ص129-130
عن عبد الصمد بن عبد الوارث قال: كان حوشب [بن عقيل] يبكي ويقول: بلغ اسمي مسجد الجامع. ص130
بلغني عن عبيد بن جناد عن عطاء بن مسلم أحسبه قال: كنت وأبو إسحاق ذات ليلة عند سفيان وهو مضطجع فرفع رأسه إلي أبي إسحاق فقال: إياك والشهرة. ص130
قال أبو مُسْهِر: [ما] بينك وبين أن تكون من الهالكين إلا أن تكون من المعروفين. ص130
حدثني الحسن بن عبد الرحمن قال: قال بشر بن الحارث: لا أعلم رجلًا أحب أن يعرف إلا ذهب دينه وافتضح؛ قال: وقال بشر بن الحارث: لا يجد حلاوة الآخرة رجل يحب أن يعرفه الناس. ص130
عن عبد الله بن مرزوق قال: استشرت سفيان الثوري فقلت أين تراني أنزل؟ قال: بمر الظهران حيث لا يعرفك إنسان. ص131
باب التواضع